موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - النكتة في تعبير الفقهاء ب «الوحل»
وكانت معه دابّة، فلينفض عرفها أو لِبْد سرجها ويتيمّم بغبرته. فإن لم يكن معه دابّة وكان معه ثوب تيمّم منه. فإن لم يكن معه شيء من ذلك وضع يديه جميعاً على الوحل، ويمسح إحداهما بالاخرى، وينفضهما حتّى يزول عنهما الوحل، ثمّ يتيمّم، ولا يجوز التيمّم بما لا يقع عليه اسم «الأرض» بالإطلاق سوى ما ذكرناه» [١] انتهى.
و هي- كماترى- تدلّ على أنّ الوحل بما أنّه لا يصدق عليه عنوان «الأرض» لا يجوز التيمّم به، فدلّت على أنّ اختصاصه بالذكر لأجل عدم صدقها عليه، فذكر الوحل الذي هو الطين الرقيق، وترك ما في النصوص وتعليله ذلك، دليل على عناية به، ولعلّها ما ذكرناه، وإلّا فلا وجه لرفع اليد عن النصوص بما يخالفها.
و قد عبّر ب «الوحل» في «المراسم» و «الوسيلة» و «الشرائع» و «النافع» و «القواعد» و «التذكرة» و «المنتهى» قائلًا: «ولو لم يجد إلّاالوحل يتيمّم به، و هو مذهب علمائنا» [٢] و إن عبّر بالطين أيضاً في خلال المسائل، لكن الظاهر من تلك العبارة أنّ التيمّم بالوحل مذهب علمائنا. وكذا عبّر به في «الإرشاد» و «الروض» [٣] وعن «الدروس» [٤].
وفي «مفتاح الكرامة» في ذيل قول الماتن: «ولا بالوحل» قال: «أي لا يجوز
[١] النهاية: ٤٩.
[٢] المراسم: ٥٣؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧١؛ شرائع الإسلام ١: ٣٩ و ٤٠؛ المختصرالنافع: ١٧؛ قواعد الأحكام ١: ٢٣٨؛ تذكرة الفقهاء ٢: ١٨٠؛ منتهى المطلب ٣: ٦٨.
[٣] إرشاد الأذهان ١: ٢٣٤؛ روض الجنان ١: ٣٢٦.
[٤] الدروس الشرعية ١: ١٣٠.