موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٤ - الأمر الثامن في حكم الجنب المتيمّم إذا أحدث بالأصغر
العلم ببقاء الأثر في الجملة المقتضي لوجوب الغسل لدى القدرة، موجب لصرف الذهن عن إرادة التشبيه في إزالة الذات [١]، انتهى ملخّصاً. ثمّ تأمّل وتردّد وأمر بالاحتياط.
ولا يخفى ما فيه؛ فإنّه- مضافاً إلى أنّ التضادّ بين الصفتين ارتكازي بين المتشرّعة، و أنّ القطرات غير الاختيارية في المسلوس و المبطون، ليست سبباً للحدث بمقتضى الجمع بين الأدلّة كما حقّق في محلّه [٢] و أنّ الحدث مانع للصلاة، لا الطهارة شرط على الأقرب و إنّما امر بالطهارة لإزالة الجنابة وسائر الأحداث؛ و إن يوهم شرطيتَها بعضُ الأدلّة، كقوله: «لا صلاة إلّابطهور» لكن مع تذيّله بقوله: «ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار» [٣] يُدفع التوهّم، كما أشرنا إليه [٤]، كما أنّ قوله تعالى: وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [٥] ظاهر في أنّ الأمر بالاغتسال لإزالة الجنابة- أنّ إنكار دلالة الأدلّة على إزالة ذات المانع، في غير محلّه:
أمّا الآية الكريمة فمع تصديرها بقوله: وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا- الذي هو كالنصّ في أنّ الغسل مزيل للجنابة ورافع لها، وليس ذلك إلّاللتضادّ بين الوصفين- تكون ظاهرة جدّاً في أنّ التيمّم أيضاً رافع عند فقدان الماء؛ لما تقدّم
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٣٧٥- ٣٧٦.
[٢] راجع الطهارة (تقريرات الإمام الخميني قدس سره) الخلخالي: ٨٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤؛ وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكامالخلوة، الباب ٩، الحديث ١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٩٥.
[٥] المائدة (٥): ٦.