موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٥ - الأمر الثامن في حكم الجنب المتيمّم إذا أحدث بالأصغر
مراراً من استفادة عموم التنزيل منها [١] ولو لم تكن مذيّلة بقوله: وَ لكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ومعه لا يبقى مجالُ تشكيكٍ فيه.
نعم، لو كان الدليل العقلي المعروف بينهم [٢] تامّاً، لما كان بدّ من توجيهها وتوجيه سائر الأدلّة التي هي كالنصّ في الطهورية [٣]. ولعلّ إعراض القوم عن هذا الظاهر و التزامهم بالاستباحة؛ لأجل المانع العقلي، كما هو المعوّل عليه من زمن شيخ الطائفة رضى الله عنه [٤] وبعد ما تقدّم من تصوير الرافعية من غير لزوم إشكال عقلي [٥]، لا يبقى مجال لردّ الأدلّة.
والعجب من دعوى وضوح عدم دلالة مثل قوله: «التيمّم أحد الطهورين» [٦] و «إنّ اللَّه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً» [٧] على كونه مزيلًا لذات الجنابة! مع أنّ صَرف مثل تلك الأخبار عن الدلالة على إزالة قذارة الجنابة- كما هو شأن الماء- إلى كونه في حكمها، كالطرح للأدلّة بلا موجب. ودلالة هذه الطائفة أوضح بمراتب من دلالة قوله: «هو بمنزلة الماء» [٨] كما لا يخفى بأدنى تأمّل.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٣- ٢٤٤ و ٣٤٥ و ٤٣٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٤٣ و ٢٤٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣.
[٤] الخلاف ١: ١٤٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٤٧.
[٦] وسائل الشيعة ٣: ٣٨١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ١.
[٧] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٨] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣، الحديث ٢.