موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - المقام الأوّل في مقتضى الأدلّة مع قطع النظر عن فتوى الأصحاب
حيث ادّعى تواتر الأخبار بأ نّه حين علّم عمّاراً مسح بهما جبهته وكفّيه [١]، وكان الأصل «جبينيه» فاشتبهت وصُحّفت ب «جبهته» لشدّة المشابهة في الخطّ، وإلّا فكيف يدّعي تواتر ما ليس بموجود إلّانادراً، وترك ذكر «الجبينين» مع ورود روايات كثيرة فيهما؟!
و أمّا قول المحقّق في «النافع»: «وهل يجب استيعاب الوجه و الذراعين بالمسح؟ فيه روايتان أشهرهما اختصاص المسح بالجبهة» [٢] فليس المراد منه أكثرية الرواية كما توهّم [٣]، بل أشهريتها بحسب الفتوى، و هو مبنيّ على حمل عبارات من تقدّم عليه على اختصاص المسح بالجبهة، وسيأتي الكلام فيها [٤]، وإلّا فروايات «الوجه» و «الجبينين» أكثر بلا إشكال، ولم تصل إلى المحقّق روايات اخر- غير ما بأيدينا- أكثر من روايات «الجبينين» جزماً.
وكيف كان: فمراده أشهرية الفتوى، والشهرة الفتوائية هي الميزان في قبول رواية أو ردّها لا الأكثرية، كما هو المقرّر في محلّه [٥].
نعم، هنا بعض روايات ضعاف تدلّ على وجوب مسح الجبهة ك «الفقه الرضوي» الذي لم يثبت كونه رواية، بل الظاهر من عباراته أنّه مصنَّف فقيهٍ أفتى بمضمون الأخبار، وفيه: «ثمّ تمسح بهما وجهك موضع السجود من مقام الشعر
[١] انظر مختلف الشيعة ١: ٢٧٠.
[٢] المختصر النافع: ١٧.
[٣] رياض المسائل ٢: ٣١٢- ٣١٤.
[٤] يأتي في الصفحة ٣١٦.
[٥] أنوار الهداية ١: ٢٠٧.