موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - السبب الثاني عدم الوصلة إلى الماء
الأحكام الضررية، كما أفادوا [١]، بل حكم سياسي سلطاني صدر من رسولاللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بما هو سلطان على الناس، فراجع [٢].
والإجماع المحكيّ- مع كونه مو هوناً؛ لأجل احتمال استنادهم إلى الأدلّة، مثل دليلي الضرر و الحرج وغيرهما من الأخبار- لا يبعد أن يكون معقده هو الخوف من اللصّ على ماله، و قد مرّ أنّه حرجي مرفوع بدليله، ففي «الغنية» ادّعى الإجماع على الجواز عند حصول خوف من عدوّ من غير ذكر المال [٣].
وفي «المنتهى» ادّعى عدم وجدان الخلاف في الخوف على المال من لصّ أو عدوّ أو حريق [٤]، وعن «المعتبر» و «كشف اللثام» مثله [٥].
وفي «المدارك»: «هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب على ما نقله جماعة، بل قال في «المنتهى»: إنّه لا يعرف فيه خلافاً بين أهل العلم» [٦] انتهى.
والقيد الأخير ليس في النسخة الموجودة عندي.
وكيف كان: هذه العبارات- كماترى- ظاهرة في دعوى الإجماع في مورد الخوف من اللصّ ومثله، و هو حرجي كما مرّ. والروايتان موردهما الخوف من اللصّ و السبع أيضاً، بل ظاهرهما الخوف على النفس.
[١] رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١١٤؛ كفاية الاصول: ٤٣٣؛ منية الطالب، قاعدة لا ضرر ٣: ٣٨٢.
[٢] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٧٤.
[٣] غنية النزوع ١: ٦٤.
[٤] منتهى المطلب ٣: ٢١.
[٥] المعتبر ١: ٣٦٦؛ كشف اللثام ٢: ٤٣٩.
[٦] مدارك الأحكام ٢: ١٩٠.