موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - الأمر الخامس في اعتبار ضرب اليدين على الأرض
ومنه إليهما، و هو صادق بأيّة آلة، كالغسل بالماء.
فإذا علم ذلك فلا بدّ في رفع اليد عنه من دليل صالح، والأدلّة الواردة في التيمّمات البيانية [١] وغيرها تشكل صلاحيتها لذلك؛ فإنّ وِزانها وِزان ما وردت في الوضوءات البيانية [٢] ممّا اشتملت على الأخذ بالغُرفة وباليمين؛ حيث لا يفهم منها إلّاصِرف الآلية من غير دخالة في تحصيل الغسل.
وبهذا يظهر الخدشة في دلالة مثل قوله: «تضرب بكفّيك الأرض» [٣] فإنّه مع كون اليد آلة للمسح، لا يفهم العرف منها الخصوصية، كقوله: «يجزيك من الوضوء ثلاث غُرفات: واحدة للوجه، واثنتان للذراعين» [٤] فكما لا يفهم منه اعتبار الاغتراف، ولا ينقدح في الذهن إلّاصرف آليتها، ولا يصلح لتقييد إطلاق الآية، كذلك حال الضرب بالكفّين.
وليس المدّعى إلغاء الخصوصية حتّى يقال: لا طريق للعرف إليه في مثل هذا الحكم التعبّدي.
بل المدّعى عدم إمكان رفع اليد عن ظهور الآية بمثله مع عدم الانقداح في الذهن من «ضرب اليد و الكفّ» إلّاالآلية، فلا يحرز من مثله القيدية حتّى يقيّد به الإطلاق، كما لا تحرز من الوضوءات البيانية.
ولعمري، إنّ هذا الوجه وجيه لولا الجهات الخارجية؛ من مفروغية الحكم
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٢.