موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - المقام الأوّل إنّه لو تيمّم لغاية جاز لأجلها التيمّم، يباح له جميع ما يباح للمتطهّر
و أمّا على القول بالرفع وكونه طهوراً، وكون الطهور أمراً واقعياً كشف عنه الشارع- ككون الحدث قذارة معنوية كشف عنها- فلا مجال للنزاع؛ لعدم تعقّل كون العاجز المتيمّم طاهراً من الجنابة أو الحدث الأصغر بالنسبة إلى عمل، وجنباً ومحدثاً بالأصغر بالنسبة إلى آخر، فهذا النزاع إنّما يتمشّى بعد الفراغ عن مبيحية التيمّم، ولمّا فرغنا عن كونه طهوراً ورافعاً كما مرّ [١]، فلا يبقى وجه لذلك؛ لضعف احتمال اعتبارية الطهور.
ثمّ إنّه على فرض المبيحية أيضاً، الأقوى ما عليه المشهور، لأدلّة البدلية والمنزلة، ولو نوقش في إطلاق بعضها فلا مجال للتشكيك بالنسبة إلى جميعها، كذيل الآية الكريمة [٢] فإنّها و إن وردت في الصلاة، لكن يظهر منها- بأتمّ ظهور- أ نّه طهور، ولأجل طهوريته أمر الشارع به للصلاة، فمع حصول الطهور يجوز معه الإتيان بكلّ ما يشترط فيه الطهور ويحتاج إليه.
والقائل بعدم حصول الطهور كما هو المفروض، لا محالة يقول في الآية: إنّه بمنزلته، فيفهم منه عموم المنزلة؛ لأنّ الذيل بمنزلة التعليل، وكأ نّه قال على هذا المسلك: «لمّا كان التيمّم بمنزلة الطهور تيمّموا».
وكالروايات المتواترة؛ لقوله صلى الله عليه و آله و سلم في المستفيضة: «جعلتْ لي الأرض مسجداً وطهوراً» [٣] وقولِه عليه السلام: «هو بمنزلة الماء» [٤] وقولِه عليه السلام: «إنّ اللَّه جعل
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٢.
[٢] المائدة (٥): ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧، الحديث ٢- ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣، الحديث ٢.