موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - الجهة الاولى هي الإشكال العقلي المعروف
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و أمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله» [١].
حيث إنّ إطلاقها يقتضي نفي الصلاة إلّابطهور من الأحداث و الأخباث، وذيلها ظاهر في أنّ الاستنجاء بالأحجار وغسل البول لإزالة القذر، ومقتضى وحدة السياق و الحكم أن يكون الطهور من الأحداث كذلك، فليست الصلاة مشروطة بالطهارة؛ أيالأمر المعنوي الحاصل بالوضوء و الغسل، نعم الطهارات الثلاث عبادات مقرّبات إلى اللَّه تعالى، وبهذه الحيثية يطلق على الوضوء: «أ نّه نور» و «الوضوء على الوضوء نور على نور» [٢].
لكن لم يتّضح كونها بتلك الحيثية شرطاً للصلاة، بل الظاهر أنّها مع عباديتها رافعة للقذارات المعنوية التي هي مانعة عنها.
وبالجملة: الأقرب بالنظر إلى مجموع الأدلّة، هو مانعية الأحداث و الأرجاس عن الصلاة، والطهور رافع لها، والمسألة تحتاج إلى زيادة تفصيل وتنقيح.
إذا عرفت ذلك نقول: يمكن أن يقال: إنّ الأحداث الحادثة بأسبابها، إنّما تعرض على المكلّف، وتصير كالحالة الأصلية الثانوية له، والتيمّم إنّما يرفع الحدث ما دام متحقّقاً، فإذا انتقض بوجدان الماء وغيره، ترجع الحالة الأصلية الثانوية.
و هو بوجه نظير النظافة التي للأشياء، فإنّها نظيفة لولا عروض القذارة عليها، ومع رفع القذارة عنها ترجع إلى حالتها الأصلية من غير تأثير سبب، فيمكن
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤، و: ٢٠٩/ ٦٠٥؛ وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] الفقيه ١: ٢٦/ ٨٢؛ وسائل الشيعة ١: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٨، الحديث ٨.