موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - جواب بعض المحقّقين عن الإشكالين السابقين وما يرد عليه
مقتضيات لتجدّدها عند تجدّد القدرة على استعمال الماء [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه:- مضافاً إلى أنّ ما اختاره من كون الطهارة أمراً وجودياً معتبراً في العبادات، خلاف التحقيق، كما أشرنا إليه، وليس المقام جديراً بتحقيقه مستقصى- أنّ القول بأنّ الطهور ينتفي بانتفاء موضوعه لا بوجود المزيل، مخالف للنصوص المصرّحة بناقضية الماء له، كصحيحة زرارة [٢] وغيرها [٣] ولكلمات الفقهاء؛ فإنّهم جعلوا التمكّن من استعمال الماء ناقضاً له، بل عن جمع حكاية إجماع أهل العلم- سوى شاذّ من العامّة [٤]- عليه [٥]، ومعلوم أنّ ناقضية الماء غير تبدّل الموضوع.
ويرد على فرضه الثاني- أيكون القذارة أمراً وجودياً، والتيمّم يعدّ نظافة لدى الضرورة، و هو عبارة اخرى عن حصول نظافة ناقصة غير كافية لدى الاختيار-:
أنّ هذا أيضاً مخالف لما تقدّم من الأخبار وكلمات الأصحاب، فإنّه لو صار عاجزاً فتيمّم، ووجد الماء مع القدرة على استعماله، ولم يتطهّر وفقد الماء، لا يجب على ما ذكره تجديد التيمّم؛ لحصول النظافة الناقصة وعدم تجدّد رافع لها.
و أمّا ما ذكره أخيراً، فيمكن إرجاعه إلى ما ذكرناه أخيراً و إن كان خلاف ظاهره، فإنّ الظاهر منه أنّ تلك الأسباب الموجبة للأحداث، مقتضية للحدث
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢٤٥- ٢٤٧.
[٢] الكافي ٣: ٦٣/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ٢٠٠/ ٥٨٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٧، كتابالطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٩، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٩، الحديث ٢ و ٦.
[٤] المبسوط، السرخسي ١: ١١٠؛ الجامع لأحكام القرآن ٥: ٢٣٤؛ المجموع ٢: ٣٠٢.
[٥] المعتبر ١: ٤٠١؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٢٠٧؛ كشف اللثام ٢: ٤٩٢.