موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - حول كلام المفيد في التوضّي بالثلج مثل الدهن
صورة فقدان الماء وعدم إمكان الغسل.
وفيه ما لا يخفى؛ أمّا قوله في رواية ابن مسلم: «يغتسل بالثلج أو ماء النهر» فهو ظاهر في أنّ الاغتسال بهما سواء، و هو خلاف المطلوب. مضافاً إلى أنّ مسح الثلج بالبشرة غير الاغتسال به بالبداهة.
والظاهر أنّ مراده من «الاغتسال به» هو دلكه على الجسد بنحو يحصل به أقلّ مراتب الغسل، و قد تقدّم في باب الوضوء و الغسل: أنّ المعتبر في ماهيتهما ليس إلّاأقلّ مراتب الجريان ولو بإعانة اليد، وليس الغسل فيهما كالغسل من القذارات، كما هو المصرّح به في الروايات [١].
وبالجملة: إنّ المتفاهم من هذه الرواية اعتبار تحقّق عنوان «الغسل» و هو موقوف على إجراء ماء الثلج على البشرة في الجملة؛ ولو بالدلك وإعانة حرارة البدن.
و أمّا رواية ابن شريح فليست في مقام بيان كفاية المسح عن الغسل، بل بعد فرض إرادة الوضوء المعهود بين المسلمين المصرّح به في الكتاب و السنّة- و هو الغسلتان و المسحتان- سأل عن نحو تحصيله بنحو دلك الماء الجامد على العضو، فالسؤال عمّا يتوضّأ به، لا عن تبديل الوضوء بغيره، كما لا يخفى على المتأمّل. ولعلّ احتمال اعتبار كون ما يتوضّأ به قبل الغسل به ماءً مطلقاً، أو احتمال لزوم إجراء الماء على العضو كإجرائه في باب غسل القذارات، صار منشأً لسؤاله.
[١] راجع وسائل الشيعة ١: ٤٨٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٥٢.