موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - حول كلام المفيد في التوضّي بالثلج مثل الدهن
بأدلّة الحرج الحاكمة على المطلقات. ودعوى كون المفروض حرجية الاغتسال ممنوعة.
و أمّا رواية ابن شريح، ففي مقام بيان جواز الوضوء بدلك الثلج على العضو، ولا إشعار فيها بفرض الحرج، كما لا يخفى. مع أنّ الوضوء بالثلج ليس حرجياً نوعاً. وكيف كان لا يمكن الاتّكال عليها للمدّعى.
كما أنّ صحيحة علي بن جعفر أيضاً تكون في مقام بيان حكم آخر؛ و هو أفضلية التيمّم أو المسح بالثلج، فلا يكون المفروض فيها حرجياً. والاستدلال بقوله: «أفضل» الظاهر في كون التيمّم أيضاً جائزاً ولو كان مفضولًا، و إن لا يخلو من وجه، لكن مع قرب احتمال أنّ ذكره لأجل وجوده في السؤال، لا لأجل عناية بصحّة التيمّم في الفرض- ولهذا قال في ذيلها: «فإن لم يقدر أن يغتسل به فليتيمّم» الظاهر في أنّ التيمّم إنّما هو مشروع مع عدم القدرة، كما هو المرتكز في الأذهان و المستفاد من الكتاب و السنّة، كما تقدّم [١]- لا يفهم منه ما يدّعى، وليس «الأفضل» في هذه الرواية إلّاكقوله في صحيحة ابن سنان الواردة في خوف العطش: «فإنّ الصعيد أحبّ إليّ» [٢] وكقوله في رواية ابن أبي يعفور مع فرض كون الماء بقدر شربه: «يتيمّم أفضل» [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ١٤- ١٧.
[٢] الكافي ٣: ٦٥/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ٤٠٤/ ١٢٦٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٨، كتابالطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٦٥/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٥، الحديث ٤.