موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - حول كلام المفيد في التوضّي بالثلج مثل الدهن
والأولى في المقام نقل الروايات حتّى يتّضح حال التوهّم المتقدّم- أيتبديل الغسل بالمسح- والدعوى المتقدّمة في توجيه كلام الشيخ المفيد رحمه الله، فعن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلّا الثلج، قال: «يغتسل بالثلج أو ماء النهر» [١].
وعن معاوية بن شريح قال: سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده فقال: يصيبنا الدمَق و الثلج، ونريد أن نتوضّأ، ولا نجد إلّاماءً جامداً، فكيف أتوضّأ، أدلك به جلدي؟ قال: «نعم» [٢].
وفي صحيح علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء، لا يكون معه ماء، و هو يصيب ثلجاً وصعيداً؛ أيّهما أفضل أيتيمّم، أم يمسح بالثلج وجهه؟ قال: «الثلج إذا بلّ رأسه وجسده أفضل، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمّم» [٣] وقريب منها روايته الاخرى [٤].
و قد يتوهّم منها- خصوصاً من رواية معاوية- وجوب المسح بالثلج في
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩١/ ٥٥٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩١/ ٥٥٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٩٢/ ٥٥٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٧، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٤] قرب الإسناد: ١٨١/ ٦٦٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٠، الحديث ٤.