تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٥٠
علمک.و بهذا ظهر عدم استحقاق الملائکه للخلافه.لأن من شرطها الاحاطه بأحوال المستخلف علیه.
ثم أقبل سبحانه،علی آدم،لإظهار استحقاقه لها.«فقال: یٰا آدَمُ!أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ المودعه فیهم.فإنها بعض ما أودعنا فیک.فعلمک بتفاصیل ما فیک، یستلزم العلم بما فیهم.
فَلَمّٰا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ،قٰالَ
لهم: أَ لَمْ أَقُلْ لَکُمْ إِنِّی أَعْلَمُ غَیْبَ سماوات الأسماء،أی:ما استجن فیها،من الأحکام و الآثار و غیب أرض الحقائق الإمکانیه، من الاستعدادات الغیر الظاهر،الا بعد ظهور أحکام الأسماء و آثارها فیها.«و أعلم ما تبدون»لاقتضاء استعدادکم ابدائها،من تلک الأحکام و الآثار.«و أعلم ما کنتم تکتمون»لعدم وفاء استعدادکم،بإبدائه.
و انما قال،أولا،أنبئونی،و ثانیا،أنبئهم،اشاره الی صحه اسناد الأفعال و إیقاعها علی کل من الظاهر و المظهر.
وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلاٰئِکَهِ اسْجُدُوا لِآدَمَ :
عطف علی الظرف السابق.ان نصبته بمضمر.و الا عطف،مع ما یقدّر عاملا فیه،علی الجمله المتقدمه،لبیان نعمه رابعه عامه لجمیع الناس.
و المراد بالملائکه،کلهم.
و قیل:المراد،ما عدا الملائکه المهیمنین الذین منذ خلقوا،هاموا فی جمال اللّه و جلاله.و لا شعور لهم،بوجود العالم.فکیف بوجود آدم؟و بعد ذلک،اما مخصوصه بملائکه الأرضین،أو أعم.
قیل:و هذا القول،بعد الانباء و اظهار فضل آدم،علی الملائکه.
و الأظهر،أنه أمرهم به،قبل أن یسوی خلقه،لقوله تعالی: فَإِذٰا سَوَّیْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِیهِ مِنْ رُوحِی،فَقَعُوا لَهُ سٰاجِدِینَ [١]،امتحانا لهم و إظهارا لفضله.و لما
[١] ص٧٢/.