تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٧٨
و الاخره.فانه یفهم من مضمون ما تقدم.و علی الوجه الثانی،هو الرزق.
قال علی بن ابراهیم [١]:یؤتون من فاکهه واحده،علی ألوان متشابهه.
وَ لَهُمْ فِیهٰا أَزْوٰاجٌ مُطَهَّرَهٌ :
«الزوج»،یقال للذکر و الأنثی.و هو فی الأصل،لما له قرین من جنسه.
کزوج الخف.
فالذین آمنوا،ان کان شاملا للمؤمنین و المؤمنات،تغلیبا،فمعنی،لهم [٢]أزواج،ان للذکور أزواجا من جنس الإناث.و المراد به اما الحور العین.أو نساء الدنیا.سلبت عنها القذرات.و اراده الأعم،أولی.و للإناث،أزواجا من جنس الذکور.
و ان کان خاصا بالمؤمنین،اکتفاء بهم،لأنه یعرف حال المؤمنات،بالقیاس الی حالهم.فمعناه:أن للمؤمنین أزواجا مطهره.
و قرئ مطهره-بتشدید الطاء و کسر الهاء-بمعنی،مطهره و مطهرات.و هی [٣]تؤید [٤] الاحتمال الثانی.لأن القیاس،علی الأول،مطهرون.فانه لم یعهد تغلیب النساء علی الرجال.و مطهره أبلغ من طاهره و مطهره.لأنها تنبئ من أن مطهر طهرها.و لیس هو الا اللّه-عز و جل-.و المراد بتطهرها،أن طهرت مما یختص بالنساء،من الحیض و الاستحاضه.و ما لا یختص من الأقذار و الأدناس.و یجوز لإطلاقه أن یدخل تحته،الطهر من ذمائم الأخلاق و قبائح الأفعال.و انما لم یجمع
[١] تفسیر القمی ٣٤/١.
[٢] أ:لهم فیها.
[٣] ر:هو.
[٤] النسخ:یؤید.