تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٣٧
و«الباری»:الخالق.بریا من التفاوت،مع التمیز،بصور و هیئات مختلفه.
و أصل البرء:الخلوص للشیء من غیره،اما علی سبیل التّفصّی،کقولهم:بریء المریض من مرضه و المدیون من دینه،أو الإنشاء،کقولهم:برأ اللّه آدم من الطین.
و اختلف فی القتل المأمور به،علی أقوال:
أحدها:أن المراد به النجع.و هو أن یقتل کل رجل نفسه.و یهلکه.
و ثانیها:أن المراد به قطع الشهوات.و الاستسلام للقتل،علی سبیل التوسع.
و الثالث:أنهم أمروا بأن یقتل بعضهم بعضا.
و الرابع:أنه أمر من لم یعبد العجل،أن یقتل العبده.روی أن الرجل یری بعضه و قریبه.فلم یقدر المضی لأمر اللّه.فأرسل ضبابه [١] و سحابه سوداء،لا یتباصرون تحتها.فأخذوا یقتلون من الغداه الی العشی،حتی دعا موسی و هرون فکشف السحابه.و نزلت التوبه.و کانت القتلی سبعین ألفا.
و الخامس:أن السبعین الذی کانوا مع موسی فی الطور،هم الذین قتلوا من عبده العجل،سبعین ألفا.
و السادس:أن موسی-علیه السلام-أمرهم أن یقوموا صفین،فاغتسلوا و لبسوا أکفانهم.و جاء هارون باثنی عشر ألفا ممن لم یعبد العجل.و معهم الشفار المرهفه.و کانوا یقتلونهم.فلما قتلوا سبعین ألفا،تاب اللّه علی الباقین.و جعل قتل الماضین،شهاده لهم.
ذٰلِکُمْ خَیْرٌ لَکُمْ عِنْدَ بٰارِئِکُمْ
من حیث أنه طهره من الشرک و وصله الی الحیاه الأبدیه.
[١] ر:حبابه،الأصل:صبابه.