تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٧٩
الصفه کالموصوف،إذ أتی بها علی قاعده الرجال [١] و النساء.فعلت للتأویل بالجماعه.
و هی لغه فصیحه.
وَ هُمْ فِیهٰا خٰالِدُونَ(٢٥)
:دائمون.
و الخلد و الخلود،یطلق علی الثبات المدید الدائم،و علی غیر الدائم، بالاشتراک المعنوی،أو اللفظی،أو الحقیقه و المجاز.
و الأول أولی،نفیا للتجوز و الاشتراک.اللذین هما،خلاف الأصل.
و منه قیل للاثافی و الأحجار:خوالد.و للجزء الذی یبقی من الإنسان،علی حاله ما دام حیا،خلدا.
و قیل:و الا یلزم أن یکون التقیید،بالتأبید [٢]،فی قوله تعالی: خٰالِدِینَ فِیهٰا أَبَداً ،لغوا.
و بالجمله،المراد به،الدوام هنا،عند الجمهور،لما یشهد له من الآیات و السنن.ثم ان مجامع اللذات،المسکن و المطعم و المنکح.فوصف اللّه تعالی، المسکن،بقوله: جَنّٰاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ .و المطعم،بقوله: کُلَّمٰا رُزِقُوا مِنْهٰا مِنْ ثَمَرَهٍ .و المنکح بقوله: وَ لَهُمْ فِیهٰا أَزْوٰاجٌ مُطَهَّرَهٌ .ثم ان هذه الأشیاء إذا حصلت و قارنها خوف الزوال،کان التنعم بها منغصا [٣]،فأزال تعالی هذا الخوف عنهم،بقوله: وَ هُمْ فِیهٰا خٰالِدُونَ .فصارت الایه،داله علی کمال التنعم و السرور.
فان قلت:فائده المطعوم،هو التغذی و دفع [٤] ضرر الجوع.و فائده المنکوح،
[١] أ:الرجاء.
[٢] أ:بالتأیید.
[٣] أ:منقصا.
[٤] أ:لیس فی أ.