تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٤٠
قال اللّه: إِنِّی أَعْلَمُ مٰا لاٰ تَعْلَمُونَ .و کان لا یحجبهم عن نوره.فحجبهم عن نوره، سبعه آلاف عام.فلاذوا بالعرش،سبعه آلاف سنه.فرحمهم.و تاب علیهم.
و جعل لهم البیت المعمور الذی فی السماء الرابعه.فجعله [١] مثابه.و وضع البیت الحرام،تحت البیت المعمور.فجعله مثابه للناس و أمنا.فصار الطواف،سبعه أشواط،واجبا علی العباد،لکل ألف سنه،شوطا واحدا.
و فی عیون الأخبار [٢]،بإسناده الی الحسین بن بشار،عن أبی الحسن الرضا -علیه السلام- [٣].قال: سألته،أ یعلم اللّه الشیء الذی لم یکن؟ان لو کان،کیف کان یکون؟ فقال:ان اللّه هو العالم بالأشیاء،قبل کون الأشیاء.قال-عز و جل-: إِنّٰا کُنّٰا نَسْتَنْسِخُ مٰا کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [٤] و قال لأهل النار: وَ لَوْ رُدُّوا،لَعٰادُوا لِمٰا نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَکٰاذِبُونَ [٥].فقد علم-عز و جل-أن لو ردهم [٦]،لعادوا لما نهوا عنه.و قال للملائکه،لما قالت: أَ تَجْعَلُ فِیهٰا مَنْ یُفْسِدُ فِیهٰا وَ یَسْفِکُ الدِّمٰاءَ.وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِکَ.
وَ نُقَدِّسُ لَکَ،قٰالَ:إِنِّی أَعْلَمُ مٰا لاٰ تَعْلَمُونَ».
فلم یزل اللّه-عز و جل-علمه سابق الأشیاء [٧]،قدیما،قبل أن یخلقها.فتبارک اللّه ربنا.و تعالی علوّا کبیرا.خلق الأشیاء کما شاء [٨].و علمه بها،سابق لها،کما
[١] المصدر:و جعله.
[٢] عیون الاخبار ١١٨/١،ح ٨.
[٣] المصدر:أبی الحسن علی بن موسی الرضا-علیه السلام-.
[٤] الجاثیه٢٩/.
[٥] الانعام٢٨/.
[٦] المصدر:انه لو ردوهم.
[٧] المصدر:سابقا للأشیاء.
[٨] «کما شاء»،لیس فی المصدر.