تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٥٩
فذلک قوله تعالی: وَ إِنّٰا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ. وَ إِنّٰا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [١].
فلما خلق اللّه تعالی،آدم-صلوات اللّه و سلامه علیه-نظر الیهم،عن یمین العرش،فقال:یا رب!من هؤلاء؟ قال:یا آدم!هؤلاء صفوتی و خاصتی.خلقتهم من نور جلالی.و شققت لهم،اسما من أسمائی.
قال:یا رب!فبحقک علیهم،علمنی أسماءهم.
قال:یا آدم!فهم عندک أمانه،سر من سری.لا یطّلع علیها [٢] غیرک،الا باذنی.
قال:نعم،یا رب.
قال:یا آدم!أعطنی علی ذلک العهد [٣].
ثم علمه أسماءهم.ثم عرضهم علی الملائکه.و لم یکن علّمهم بأسمائهم.
فَقٰالَ:أَنْبِئُونِی بِأَسْمٰاءِ هٰؤُلاٰءِ،إِنْ کُنْتُمْ صٰادِقِینَ.
قٰالُوا:سُبْحٰانَکَ!لاٰ عِلْمَ لَنٰا،إِلاّٰ مٰا عَلَّمْتَنٰا.إِنَّکَ أَنْتَ الْعَلِیمُ الْحَکِیمُ.
قٰالَ:یٰا آدَمُ!أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ.
فَلَمّٰا أَنْبَأَهُمْ،بِأَسْمٰائِهِمْ
،علمت الملائکه أنه مستودع.و أنه تفضل [٤] بالعلم.
و أمروا بالسجود،إذ کانت سجدتهم لآدم،تفضیلا له و عباده للّه،إذ کان ذلک بحق له.فأبی إبلیس الفاسق،عن أمر ربه.فقال:ما منعک أن لا تسجد،إذ أمرتک؟
[١] الصافات١٦٥/.
[٢] المصدر:علیه.
[٣] المصدر:عهدا.فأخذ علیه العهد.
[٤] المصدر:مفضل.