المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٧ - الفصاحة في المتكلم
و ذلك مساوق لجعل قسم الشيء قسيما له بل عينه. و أما الغبي و الفطن فهما متقابلان، و التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة، فهما قسيمان، فلذلك كان الأنسب ان يذكر مع الغبي الفطن.
و أما قول الفاضل المحشي «من ان الظاهر ان الذكاء على ما ذكره الشارح اخص من الفطانة» فهو من سقطات القلم ان لم يكن من زلات القدم، اذ ما ذكره الشارح ظاهر بل صريح بأن الأمر بعكس ما استظهره-فتأمل جيدا.
(و لكل كلمة مع صاحبتها-اي مع كلمة اخرى) او مع ما في حكم كلمة اخرى- (صوحبت معها مقام ليس لها مع ما يشارك تلك الصاحبة في اصل المعنى. مثلا: الفعل الذى قصد اقترانه بالشرط فله مع كل من ادوات الشرط مقام) يناسب ذلك التركيب (ليس) ذلك المقام (له مع) كل من ادوات الشرط (الاخر)
و الحاصل: ان الفعل الذي قصد اقترانه بأداة الشرط له مع «ان» مقام ليس ذلك المقام مناسبا له مع «اذا» فله مع ان مقام و هو الشك و له مع اذا مقام و هو الجزم.
(و) كذلك (لكل من ادوات الشرط مثلا مع) الفعل (الماضى مقام ليس) ذلك المقام (له) اى لكل من ادوات الشرط (مع) الفعل (المضارع) .
و الحاصل: ان لأن الشرطية مثلا مع الماضى مقام ليس ذلك المقام لها مع المضارع، و سيأتى تفصيل ذلك في باب احوال المسند عند قول الخطيب «و لا بد من النظر ههنا في ان و لو و اذا» الخ انشاء اللّه تعالى.