المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٩ - الفصاحة في المتكلم
نوعا، فلا يمكن جعله قسمين حتى يجعل ما يقرب منه قسما ثانيا له (اذ المناسب) لمعنى لفظة الطرف (ان يؤخذ ذلك) اى الطرف طرفا (حقيقيا كالنهاية) و النقطة التي هي طرف الخط، و قد ثبت في محله ان النقطة غير قابلة للانقسام، فعليه يكون الطرف الاعلى غير قابل للانقسام، فكيف يمكن جعله قسمين و جعل ما يقرب منه قسما ثانيا له.
و الحاصل ان المناسب للفظة الطرف ان يؤخذ الطرف طرفا حقيقيا و واحدا شخصيا، و هو ما ينتهى اليه بلاغة الكلام و يصل اول درجة الاعجاز، و الطرف الاعلى بهذا المعنى الواصل اول درجة الاعجاز شيء واحد و جزئي حقيقى لا يصدق على كثيرين، فلا يشمل كلا ما يقرب من هذه الدرجة، لان ما يقرب من هذه الدرجة ليس اعلى بل هو علي، فكيف يمكن جعله قسما من الاعلى مع كون الا على واحدا شخصيا و جزئيا حقيقيا غير صادق على كثيرين.
(او) يؤخذ معنى لفظة الطرف واحدا (نوعيا) اي واحدا بالنوع (كالاعجاز) اى يراد بالطرف الاعلي مطلق ما كان معجزا، سواء كان في اول درجه الاعجاز او فوق ذلك، و الوحدة النوعية انما تحصل بالاعجاز، و من المعلوم ان الطرف الاعلى بهذا المعنى النوعى ايضا لا يشمل كلا ما يقرب من حد الاعجاز، لانه ليس من افراد هذا النوع، اذ افراده ما كان في اول درجة الاعجاز فما فوق، و ذلك الكلام ليس كذلك، و ذلك واضح.
(فان قيل) في تصحيح عطف ما يقرب منه على الخبر-اعنى حد الاعجاز-: (المراد) من العطف (ان الطرف الاعلى) كما