المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٤ - الفصاحة في المتكلم
و قيل «معرفة الوصل من الفصل» و قيل «الايجاز من غير عجز و الاطناب من غير خطل» و قيل «اختيار الكلام و تصحيح الاقسام» و قيل «قليل يفهم و كثير لا يسأم» و قيل «الاشارة الى المعنى بلمحة تدل عليه» و قيل «الايجاز مع الافهام و التصرف من غير اضجار» و قيل «ادراك المطالب و اقناع السامع» و قيل «تصحيح الأقسام و اختيار الكلام» و قيل «وضوح الدلالة و انتهاز الفرصة و حسن الاشارة» و قيل «قول تضطر العقول الى فهمه بأيسر العبارة» و قال بعض اهل الهند «هي النظر بالحجة و المعرفة بمواقع الفرصة» و قيل «اجاعة اللفظ باشباع المعنى» و قيل «معان كثيرة في الفاظ قليلة، و هي اصابة المعنى و حسن الايجاز» و قال الخليل «كلمة تكشف عن البغية» و قيل «ابلاغ المتكلم حاجته بحسن افهام السامع» و قيل «ان تفهم المخاطب بقدر فهمه من غير تعب عليك» و قيل «حسن العبارة مع صحة الدلالة» و قيل «دلالة اول الكلام على آخره و ارتباط آخره بأوله» و قيل «القوة على البيان مع حسن النظام» و قيل «البلاغة ما قرب طرفاه و بعد منتهاء» و قال ارسطو «البلاغة حسن الاستعارة» و قيل «اصابة المعنى و قصد الحجة» و قيل «هي الجزالة و الاطالة» و قيل «تقصير الطويل و تطويل القصير» و قيل «اهداء المعنى الى الغلب في احسن صورة من اللفظ» .
و الظاهر ان اكثر هذه العبارات انما قصدوا-بها ذكر اوصاف للبلاغة و لم يقصدوا حقيقة التعريف و الرسم، و اوضح من كل ذلك ما قاله ابن خلدون في كتابه العبر، و هذا نصه: اعلم ان اللغات كلها ملكات شبيهة بالصناعة، اذ هي ملكات في اللسان للعبارة عن المعانى