المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٣ - الفصاحة في المتكلم
(و ان اقتضى) الحال (ذكره) اي المسند اليه (ذكر) المسند اليه (الى غير ذلك من التفاصيل) الآتية (المشتمل عليها) اي التفاصيل (علم المعاني) .
و هذا قريب مما في المفتاح، و هذا نصه: اعلم ان علم المعاني هو تتبع خواص تراكيب الكلام في الافادة و ما يتصل بها من الاستحسان و غيره، ليحترز بالوقوف عن الخطأ في تطبيق الكلام على ما يقتضي الحال ذكره، و اعنى بتراكيب الكلام التراكيب الصادرة عمن له فضل تمييز و معرفة، و هي تراكيب البلغاء، لا الصادرة عمن سواهم لنزولها في صناعة البلاغة منزلة اصوات حيوانات تصدر عن محالها بحسب ما يتفق.
و اعني بخاصية التركيب ما يسبق منه الى الفهم عند سماع ذلك التركيب جاريا مجرى اللازم له، لكونه صادرا عن البليغ لا لنفس ذلك التركيب من حيث هو هو او لازما له لما هو هو حينا.
و اعنى بالفهم فهم ذوي الفطرة السليمة، مثل ما يسبق الى فهمك من تركيب «ان زيدا منطلق» اذا سمعته عن العارف لصياغة الكلام من ان يكون مقصودا به نفى الشك او رد الانكار، أو من تركيب «زيد منطلق» من انه يلزم مجرد القصد الى الاخبار، او من نحو «منطلق» بترك المسند اليه من انه يلزم ان يكون المطلوب به وجه الاختصار، مع افادة لطيفة مما يلوح بها مقامها، و كذا اذا لفظ بالمسند اليه، و هكذا اذا عرف او نكر او قيد او اطلق او قدم أو أخر، على ما يطلعك على جميع ذلك شيئا فشيئا مساق العلمين انشاء اللّه تعالى-انتهى.
و ليعلم ان للمتقدمين في البلاغة رسوم و تعاريف، قيل «لمحة دالة»