المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨١
المخصوص. و لفظ المنية مستعمل في هذا القسم الثانى من السبع لا في القسم الاول، و قس عليه سائر الأمثلة الاتية.
فظهر ان مذهب السكاكى في الاستعارة بالكناية ليس ما توهمه الخطيب من كون المراد بالفاعل المجازى هو نفس الفاعل الحقيقى حقيقة، حتى يستلزم على مذهبه الاعتراضات الاربعة المتقدمة، بل مذهبه فيها ان المراد من الفاعل المجازى هو الفاعل الحقيقى ادعاء، بمعنى جعله فردا آخر من الفاعل الحقيقى، فههنا فاعلان حقيقيان احدهما حقيقى و الاخر ادعائى.
(و حينئذ يكون المراد بعيشة) التى هو فاعل مجازي (صاحبها) لكن لا حقيقة بل (بادعاء الصاحبية لها) اي بجعلها فردا آخر من افراد صاحب العيشة، فيصير المعنى ان الصاحب الحقيقى في الصاحب الادعائى، و هما متباينان فلا اتحاد بين الظرف و المظروف و هذا معنى صحيح مطابق للواقع، اذ من الضرورى ان الصاحب الحقيقى-اعنى من هو من اهل الجنة-في الصاحب الادعائى اعنى العيشة، اى الجنة، فأين اتحاد الظرف و المظروف؟ فاندفع الاعتراض الاول.
(و) يكون المراد (بالنهار) الذي ان قطعنا النظر عن المناقشة المذكورة هو الفاعل المجازى فرد من (الصائم بادعاء الصائمية له لا بالحقيقة) و يكون المراد من الضمير المضاف اليه النهار الصائم الحقيقى، فليس المتضايفين متحدين (حتى يفسد المعنى و يبطل الاضافة فاندفع الاعتراض الثانى.
(و ايضا يكون الأمر بالبناء) حقيقة (لهامان كما ان النداء) و الخطاب حقيقة (له) اى لهامان لكن بادعاء انه بان (و) بادعاء