المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦٥
له هو الفاعل او المفعول به الحقيقى لكن لا يلزم ان يكون له) اى للمجاز العقلى (حقيقة) مستعملة (لجواز أن لا يسند) الفعل (الى ما هو له قطعا) اي ابدا و اصلا (كما يأتى) في اول بحث الحقيقة اللغوية (ان المجاز الوضعي) اى اللغوى (لا بد له من موضوع له اذا استعمل فيه يكون حقيقة لكن لا يجب ان يكون له حقيقة) مستعملة (لجواز أن لا يستعمل فيه) اى في الموضوع له (قطعا) كالرحمن على القول بعدم جواز استعماله في غير اللّه جل جلاله مع كونه مجازا فيه تعالى، و لعلنا نذكر الكلام فيه في الفن الثاني في بحث المجاز انشاء اللّه (فمعرفة فاعله) اى الفعل (او مفعوله الذى اذا اسند اليه) الفعل (يكون) الاسناد (حقيقة) عقلية (إما ظاهرة) تلك المعرفة (كما في قوله تعالى «فَمٰا رَبِحَتْ تِجٰارَتُهُمْ» ) فان اسناد ربح الى التجارة مجاز و المسند اليه في الحقيقة ظاهر (اى فما ربحوا في تجارتهم) فالتجارة لما كانت سبب الربح اسند اليها مجازا من باب الاسناد الى السبب و الفاعل في الحقيقة التجار (و إما خفية لا تظهر) تلك المعرفة (الا بعد) دقة (نظر و) مزيد (تأمل) صادق (كما في قولك «سرتنى رؤيتك» اى سرنى اللّه عند رؤيتك) فهو من الاسناد الى الظرف المجازي، و يمكن ان يكون المعنى سرنى اللّه بسبب رؤيتك، فيكون من الاسناد الى السبب، و ذلك ظاهر (و) كما في (قوله-اى في قول ابن المعذل-) بضم الميم و فتح العين و تشديد الذال المعجمة المفتوحة:
(يرينا صفحتى قمر)
(يفوق سناهما القمرا)
(يزيدك وجهه حسنا)
(اذا ما زدته نظرا)