المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٢ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
الشجاع لاجل المشابهة استعارة اصطلاحية.
قلت: (مجاز و لا استعارة) اصطلاحية (في شىء من طرفي الاسناد) اى لا يجب في طرفى الاسناد المجازى ان يكون مجازا او استعارة اصطلاحية دائما كما يأتى بيانه عنقريب، و نفس الاسناد لا يمكن جعله مجازا و استعارة، لأن المجاز و الاستعارة الاصطلاحية لفظة استعملت فى غير ما وضعت له بعلاقة و الاسناد ليس بلفظ، فليس الغرض من قوله «فقد استعير الاسناد مما هو له لغيره لمشابهته اياه فى الملابسة» الخ، ان المجاز العقلى استعارة اصطلاحية (و انما الغرض) من ذلك (تشبيه هذه الحالة) اى حالة ملاحظة المشابهة بين ذلك الغير و بين ما هو له فى ملابسة الفعل (بحال الاستعارة الاصطلاحية) من حيث ان فى كل واحدة من الحالتين لو حظت المشابهة بين شيئين فاستعير من المشبه به شيء للمشبه، ففى الاستعارة الاصطلاحية لو حظت المشابهة بين المعنى المجازى كالرجل الشجاع مثلا و المعنى الحقيقى كالأسد مثلا، ثم استعير اسم الأسد للرجل الشجاع بعلاقة المشابهة، و فيما نحن بصدده لو حظت المشابهة بين المسند اليه المجازى كالربيع مثلا و بين المسند اليه الحقيقى كالقادر تعالى مثلا، ثم استعير الاسناد من المسند اليه الحقيقى للمسند اليه المجازى بعلاقة المشابهة فى تعلق وجود الفعل بكل منهما عادة، و ليس المراد من المشابهة فيما نحن بصدده المشابهة المصطلحة المؤداة بأداة التشبيه، بل المراد امر اعتبارى اعتبره المتكلم و لاحظه لأجل صحة اسناد الفعل او ما هو فى معناه الى غير ما هو له.
(كما قال) الشيخ (في دلائل الاعجاز: ان تشبيه الربيع بالقادر في تعلق وجود الفعل) يعنى الاثبات (به ليس هو التشبيه) المصطلح