المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٢ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
هو الكلام المفاد به خلاف ما عند المتكلم من الحكم فيه لضرب من التأول افادة للخلاف لا بوساطة وضع-انتهى، فانه يفهم من ذكر قيد التأول في هذا التعريف انه لا تأول في تعريف الحقيقة لتقابلهما، و المراد من التأول كما يأتى عنقريب ان ينصب المتكلم قرينة صارفة للاسناد عن ان يكون الى ما هو له. و بعبارة اخرى ينصب قرينة على ان المراد خلاف ظاهر الكلام، فاذا لم يكن في كلامه تأول-اى قرينة-على ان المراد خلاف ظاهره يفهم من الكلام انه على وفق اعتقاده في الظاهر، هذا هو الاعتذار لكنه-اى هذا الاعتذار- (مما لا يلتفت اليه في التعريفات) لأن المراد منها-اى التعريفات-البيان و الايضاح و الاعتماد على ما ذكر في غير ما يوجب الابهام و الخفاء، فلا يفيد الاعتذار المذكور (بل جوابه) اى جواب الأمر الثالث: (انا لا نسلم عدم صدقه) اي تعريف صاحب المفتاح (على ما ذكر) اى على ما لا يطابق الاعتقاد سواء طابق الواقع ام لا (فان قوله) اى صاحب المفتاح (هي الكلام المفاد به ما عند المتكلم اعم من ان يكون عند المتكلم في الحقيقة) اى واقعا (او) يكون عند المتكلم (في الظاهر، بل دلالته) اى دلالة عند المتكلم (على الثانى) اي في الظاهر (اظهر لعدم الاطلاع على السرائر) الا اللّه تعالى المطلع على الخفيات و الضمائر.
(و لقائل ان يقول: تعريف المصنف غير مطرد) اى غير مانع (و لا منعكس) اى و لا جامع: (أما الأول) اى كونه غير مطرد (فلصدقه على نحو قولها) اى الخنساء الشاعرة المعروفة:
و ما عجول على بوتحن له
لها حنينان اعلان و اسرار
ترتع ما رتعت حتى اذا ادكرت
(فانما هي اقبال و ادبار)