المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٤ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
و قال في موضع آخر منه: متى وصفنا بالمجاز الجملة من الكلام كان مجازا من طريق المعقول دون اللغة، و ذلك ان الأوصاف اللاحقة للجمل من حيث هي جمل لا يصح ردها الى اللغة و لا وجه لنسبتها الى واضعها، لان التأليف هو اسناد فعل الى اسم او اسم الى اسم، و ذلك شيء يحصل بقصد المتكلم، فلا يصير ضرب خبرا عن زيد بوضع اللغة بل بمن قصد اثبات الضرب فعلا له، و هكذا ليضرب زيد لا يكون امرا لزيد باللغة، و لا اضرب امرا للرجل الذي تخاطبه و تقبل عليه من بين كل من يصح خطابه باللغة، بل بك ايها المتكلم.
(و انما الذي يعود الى الواضع) اى واضع اللغة (انه) اى ضرب (لاثبات الضرب دون الخروج) اى ليس لاثبات الخروج (و في الزمان الماضى) اى انه لاثباته في زمان ماض (دون المستقبل) اى ليس لاثباته في زمان مستقبل.
فاما تعين من يثبت له، فيتعلق بمن اراد ذلك من المخبرين و المعبرين عن ودائع الصدور و الكاشفين عن المقاصد، و الدعاوى صادقة كانت تلك الدعاوى او كاذبة و مجراة على صحتها او مزالة عن مكانها من الحقيقة و جهتها و مطلقة بحسب ما تأذن فيه العقول و ترسمه او معدولا بها عن مراسمها نظما لها في سلك التخييل و سلوكا بها في مذهب التأويل-انتهى كلامه مع الاشارة الى ما اقتبس منه التفتازاني.
(فالاسناد ينسب الى العقل بلا واسطة، و الكلام ينسب اليه) اى الي العقل (باعتبار ان اسناده) الذى هو جزء منه (ينسب الى العقل) فالمقام من قبيل اثبات ما للجزء للكل-فتأمل جيدا.
(فان قيل: لم لم يذكر) المصنف (بحث الحقيقة و المجاز العقليين