المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٢ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
(و) ليعلم ان الحقيقة و المجاز قد يقعان في الألفاظ، و ذلك سيأتى في علم البيان مع توضيح منا انشاء اللّه تعالى، و قد يقعان كما عرفت في الاسناد.
و اذا عرفت ذلك فاعلم ان المصنف (جعل الحقيقة و المجاز) بالمعنى الثانى (صفة للاسناد دون الكلام، كما جعله) اى كما جعل كل واحد من الحقيقة و المجاز صفة للكلام (عبد القاهر و صاحب المفتاح) حيث قال الأول في حد الحقيقة العقلية «كل جملة وضعتها على ان الحكم المفاد بها على ما هو عليه في العقل واقع موقعه» و في حد المجاز العقلى «كل جملة اخرجت الحكم المفاد لها عن موضعه في العقل لضرب من التأويل» انتهى. و اما الثانى-اعنى صاحب المفتاح-فيأتى ما عرفهما به عنقريب، فلا حاجة الى ذكره هنا.
(قال) المصنف في الايضاح في تنبيه عقده لتحقيق المبحث ما هذا نصه: قد تبين بما ذكرنا ان المسمى بالحقيقة العقلية و المجاز العقلي على ما ذكره السكاكى هو الكلام لا الاسناد، و هذا يوافق ظاهر كلام الشيخ عبد القاهر في مواضع من دلائل الاعجاز، و على ما ذكرناه هو الاسناد لا الكلام، و هذا ظاهر ما نقله الشيخ ابو عمرو بن الحاجب عن الشيخ عبد القاهر، و هو قول الزمخشرى في الكشاف و قول غيره.
(و انما اخترناه) اى انما اخترنا ان المسمي بالحقيقة العقلية و المجاز العقلى الاسناد لا الكلام (لأن نسبة الشىء الذى يسمى حقيقة او مجازا إلى العقل على هذا) اى على ما اخترناه (لنفسه بلا وساطة شيء) و على الأول، اي (و على قولهما) اى عبد القاهر و صاحب المفتاح (لاشتماله) اى الشيء الذى يسمى حقيقة او مجازا، اى لاشتمال