المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠١ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
«أَ وَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اَللّٰهُ اَلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ» و احتج لذلك في المغنى في الباب الثانى بأن اعادة الخلق لم تقع بعد فيقروا برؤيتها و يؤكد الاستيناف فيه قوله تعالى على عقب ذلك «قُلْ سِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ اَلْخَلْقَ ثُمَّ اَللّٰهُ يُنْشِئُ اَلنَّشْأَةَ اَلْآخِرَةَ» ، و يحتمل ان تكون للترتيب الذكرى كما قال به ابن مالك في قوله تعالى «ذٰلِكُمْ وَصّٰاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثُمَّ آتَيْنٰا مُوسَى اَلْكِتٰابَ» (مطلقا سواء كان خبريا او انشائيا، و لذا) اى لأجل ان المراد بالاسناد مطلقه (ذكره) اى الاسناد (بالاسم الظاهر دون الضمير، لئلا يعود الى الاسناد الخبرى) .
و الى هذا المعنى ينظر قول الفاضل المحشى على قول شارح الألفية عند قول المصنف «سواهما الحرف» اي سوى الاسم و الفعل، فقال الفاضل المحشى: فائدة التفسير دفع توهم كون المرجع-اى مرجع الضمير في قول المصنف-الاسم و الفعل المميز بما ذكر، فلا يلزم ان يكون نحو شتان حرفا-انتهى.
(منه) اى بعضه (حقيقة عقلية، لم يقل إما حقيقة و إما مجاز) لأن المتبادر من كلمة «إما» لا سيما في مقام التقسيم الحصر، و المصنف ليس قائلا بالحصر (لأن من الاسناد ما ليس بحقيقة و لا مجاز كما) يأتى عنقريب بيانه مفصلا، و ذلك (اذا لم يكن المسند فعلا او معناه) اى اذا كان جامدا (كقولنا «الحيوان جسم» فكأنه) اى المصنف (قال) الاسناد على ثلاثة اوجه (بعضه حقيقة و بعضه مجاز و بعضه ليس كذلك) اى ليس بحقيقة و لا بمجاز، و يأتي وجه نسبة الحقيقة الى العقل في بحث المجاز العقلى فانتظر.