المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٦ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
«و ثانيها» -الاذعان بالنسبة الخبرية الثبوتية او السلبية، اى ادراكها و العلم بها و لو خطأ، و هذا المعنى هو المراد بالحكم في المتن اولا اى قبل عود الضمير اليه، و قد يعبر عن الحكم بهذا المعنى بالايقاع و الانتزاع، و هذا هو المتعارف بين ارباب المعقول كما اشرنا اليه آنفا.
«و ثالثها» -خطاب اللّه المتعلق بأفعال المكلفين، و هذا هو المتعارف بين الأصوليين على ما اشار اليه القمي في كتابه القوانين.
«و رابعها» -ما ثبت بالأدلة الشرعية كالأحكام التكليفية و الوضعية على قول، و هذا المعنى هو المتعارف بين الفقهاء.
«و خامسها» -المحكوم به فعلا كان نحو «قام زيد» او خبرا نحو «زيد قائم» ، و قد يوجد له اطلاقات اخر نادرة لا يهمنا ذكرها.
فتحصل مما قدمنا ان قوله: (اى لا يكون عالما بوقوع النسبة اولا وقوعها) تفسير لكون المخاطب خالى الذهن من الحكم، و قوله (و لا مترددا في ان النسبة هل هى واقعة ام لا) تفسير لكون المخاطب خالى الذهن من التردد فيه.
و تحصل ايضا ان المراد من الحكم الاعتقاد و العلم، و هو مباين للتردد، لأنه-اى التردد-عبارة اخرى عن الشك، فلا يلزم من نفى احدهما نفي الاخر كما هو حكم كل متباينين. مثلا: لا يلزم من نفى الحجر نفى الانسان، و لا من نفى الانسان نفى الحجر، فلا يلزم من خلو ذهن المخاطب من الحكم خلوه من التردد فيه، لأن النسبة بينهما كما عرفت التباين لا عموم و خصوص مطلق:
(فعلم) من هذا التقرير الذى اتضح منه النسبة (ان ما سبق الى بعض الأوهام من) ان النسبة بين الحكم و التردد فيه عموم و خصوص