المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٧ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
(و أما الكذب) اى عدم ثبوت المعني في الايجاب و ثبوته في السلب (فليس بمدلوله) من حيث الوضع (بل هو) اى الكذب (نقيضه) اى نقيض اللفظ، اى نقيض مدلوله الوضعي المتقدم.
(و) أما (قولهم يحتمله) اى الكذب فانهم (لا يريدون به) اى بهذا القول (ان الكذب مدلول للفظ الخبر) ليكون (كالصدق) مدلولا له (بل المراد) بقولهم المذكور (انه) اى لفظ الخبر (يحتمله) اي الكذب (من حيث هو) اى مع قطع النظر عن كونه موضوعا بهيئته التركيبية للصدق فقط (اى لا يمتنع عقلا ان لا يكون مدلول اللفظ ثابتا) و ذلك لما تقدم آنفا من ان هذا الاحتمال انما نشأ من كون دلالة لفظ الخبر على المعنى الموضوع له-ايجابا كان او سلبا-وضعية يجوز فيها التخلف عقلا.
(و يسمى الأول، اى الحكم الذى يقصد بالخبر افادته المخاطب فائدة الخبر، و الثانى اى كون المخبر عالما به) اى بالحكم (لازمها -اى لازم فائدة الخبر-لما ذكر في المفتاح) في اول القانون الأول ما هذا نصه: اعلم ان مرجع الخبرية و احتمال الصدق و الكذب الى حكم المخبر الذي يحكمه في خبره بمفهوم لمفهوم-الى ان قال: و مرجع كون الخبر مفيدا للمخاطب الى استفادة المخاطب منه ذلك الحكم، و يسمى هذا فائدة الخبر، كقولك «زيد عالم» لمن ليس واقفا على ذلك، او استفادته منه انك تعلم ذلك، كقولك لمن حفظ التوراة «قد حفظت التوراة» و يسمى هذا لازم فائدة الخبر، و الأولى بدون هذه تمتنع و هذه بدون الأولى لا تمتنع، كما هو حكم اللازم المجهول المساواة-انتهى.