المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٤ - تنبيه هل اخذ علم البيان من ضروب الفصاحة و البلاغة بالاستقراء من اشعار العرب ام بالنظر و قضية العقل؟
و الجهالة كتعريف احد المتضايفين بالآخر، او يعرف بالأخفى-كما يقال «النار استقس» او بنفسه كما يقال «الحركة نقلة» «الانسان حيوان بشرى» (او بما لا يعرف الا به) اما بمرتبة واحدة و هو دور مصرح كتعريف الشمس بكوكب النهار و النهار بزمان كون الشمس فوق الأفق، او بمراتب فهو دور مضمر كتعريف الأثنين بالزوج الأول و الزوج بالعدد المنقسم بمتساويين و المتساويين بالشيئين للذين لا يفضل احدهما على الآخر و الشيئين بالاثنين.
و كل واحد منها اردأ مما قبله، فتعريف الشيء بغير المساوى ودىء على ما ذكروه، و بالمساوى في المعرفة اردأ لأنه لا يفيد المطلوب، و الاول يفيد تصوره بوجه ما، و بالأخفى اردأ لكونه ابعد عن الافادة، و بنفسه اردأ منه لجواز أن يصير اوضح في بعض لبعض فيفيد تعريفا بخلافه، و الدور المصرح اردأ منه لاشتماله على التعريف بنفسه و زيادة، و الدور المضمر اردأ منه لانه مشتمل على المصرح و زيادة.
هذا كله من جهة المعنى، و اما الخلل من جهة اللفظ فانما يتصور اذا حاول الشخص التعريف لغيره، و ذلك باستعمال ألفاظ غريبة وحشية او مجازية او مشتركة من غير قرينة، و بالجملة ما لا يكون ظاهر الدلالة على المراد بالنسبة الى السامع. انتهى. فليكن هذا على ذكر منك يفيدك في كل تعريف سيما في تعريفات هذا الكتاب، و اللّه الموفق و المعين.
(ثم الأوضح في تعريف علم المعانى انه «علم يعرف به كيفية تطبيق الكلام العربى لمقتضى الحال») .
و الأحسن من الكل ما قاله ابن خلدون في علم الادب في مقدمة كتابه، و هذا نصه: هذا العلم لا موضوع له ينظر في اثبات عوارضه