المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١١ - الفصاحة في المتكلم
الانسان الآخر (كذلك يوجد بين المعنى في بيت) او في كلام منثور (و بينه) اى المعنى (في بيت آخر) او في كلام منثور آخر (فرق، فعبرنا عن ذلك الفرق بأن قلنا للمعنى في هذا) البيت او الكلام المنثور (صورة غير صورته) اى المعنى (في ذلك) البيت الآخر او الكلام المنثور الآخر.
(و ليس هذا) التعبير (من مبدعاتنا) و مخترعاتنا (بل هو) اي هذا التعبير (مشهور في كلامهم) اي علماء البلاغة (و كفاك) ما نقلناه آنفا من (قول الجاحظ «و انما الشعر صناعة و ضرب من التصوير») و قد تقدم نقل هذا أيضا في الجزء الاول.
(و هذا) اى الذي نقله من الشيخ بعد قوله «بل هو يصرح به مرارا» الى هنا (نبذ مما ذكره الشيخ في مواضع متفرقة من دلائل الاعجاز، لكنه لم يذكره بهذا الترتيب الذى نقله عنه، و لا ضير في ذلك، اذ المقصود اثبات ان ما نسبه الى الشيخ ليس الا صريح كلامه في المواضع المتفرقة، فحكم البعض على الشارح على ما نقله الفاضل المحشي بأن ذلك لا ينبغي ان يظن بمثل الشارح ليس على ما ينبغي.
و اني ليعجبني نقل بعض ما قاله في بعض تلك المواضع و ان كان يلزم منه التكرار، قال في موضع من دلائله: و اعلم ان قولنا الصورة انما هو تمثيل و قياس لما نعلمه بعقولنا على الذى نراه بأبصارنا، فلما رأينا البينونة بين آحاد الاجناس تكون من جهة الصورة، فكان بين انسان من انسان و فرس من فرس بخصوصية تكون في صورة هذا لا تكون في صورة ذاك، و كذلك كان الأمر في المصنوعات، فكان بين خاتم