سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤٣ - تحقيق في القلب
٩٥٥٣ قال أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ قلوب الجهّال يستفز [١]عنها الأطماع و ترهنها المنى و تقلقها الخدائع [٢].
٩٥٥٤ قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام في وصيّته لجابر: و تخلّص الى راحة النفس بصحّة التفويض،و اطلب راحة البدن باجمام القلب،و تخلّص الى إجمام [٣]القلب بقلّة الخطأ،و تعرّض لرقّة القلب بكثرة الذكر في الخلوات،و استجلب نور القلب بدوام الحزن،و تحرّز من إبليس بالخوف الصادق [٤].
٩٥٥٥ قال أبو محمّد العسكريّ عليه السّلام: إذا نشطت القلوب فأودعوها و إذا نفرت فودّعوها [٥].
٩٥٥٦ الكافي:الباقري عليه السّلام: إنّما هي القلوب مرّة تصعب و مرّة تسهل، قاله في جواب قول حمران: انّا نأتيك فما نخرج حتّى ترقّ قلوبنا و تسلو أنفسنا عن الدنيا، و قد تقدّم في«حمر».
أقول:
٩٥٥٧ و في كتاب(الفتن)لابن طاووس عن أنس بن مالك قال: انّا لفي دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فما نفضنا أيدينا حتّى أنكرنا قلوبنا.
٩٥٥٨ علل الشرايع:عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: قلت لجعفر بن محمّد عليهما السّلام:أخبرني عن يعقوب عليه السّلام لما قال له بنوه: «يٰا أَبٰانَا اسْتَغْفِرْ لَنٰا ذُنُوبَنٰا إِنّٰا كُنّٰا خٰاطِئِينَ* قٰالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي» [٦]فأخّر الاستغفار لهم،و يوسف عليه السّلام لمّا قالوا له: «تَاللّٰهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّٰهُ عَلَيْنٰا وَ إِنْ كُنّٰا لَخٰاطِئِينَ* قٰالَ لاٰ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّٰهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرّٰاحِمِينَ» [٧]،قال:لأنّ قلب الشابّ أرقّ من قلب الشيخ
[١] يستفزّها(خ ل).
[٢] ق:١٣٢/١٦/١٧،ج:٥٨/٧٨.
[٣] جمام كسحاب:يقال جمّ الفرس إذا ذهب اعياؤه.
[٤] ق:١٦١/٢٢/١٧،ج:١٦٤/٧٨.
[٥] ق:٢١٨/٢٩/١٧،ج:٣٧٧/٧٨.
[٦] سورة يوسف/الآية ٩٧ و ٩٨.
[٧] سورة يوسف/الآية ٩١ و ٩٢.