سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٥ - فيروز الديلميّ
نعله إليه لمّا نهض للخروج ثمّ اصطلحا على أن يقدّم كلّ منهما فردة،و بلغ المأمون ذلك فاستدعاه و قال له بذلك فقال:لقد أردت منعهما و لكن خشيت أن أدفعهما عن مكرمة سبقا إليها أو أكسر نفوسهما عن شريفة حرصا عليها،ففرح المأمون و قال:
لو منعتهما عن ذلك لأوجعتك لوما،توفّي سنة(٢٠٧)في طريق مكّة.
و ليعلم انّه غير معاذ بن مسلم الفرّاء النحوي الكوفيّ من أصحاب الصادقين الثقة المذكور في الرجال الذي كان يقعد في الجامع و يفتي الناس.
٨٨٧٢ رجال الكشّيّ:عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: بلغني انّك تقعد في الجامع فتفتي الناس؟قلت:نعم و أردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج،انّي أقعد في المسجد فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون، و يجيء الرجل أعرفه بمودّتكم و حبّكم فأخبره بما جاء عنكم،و يجيء الرجل لا أعرفه و لا أدري من هو فأقول«جاء عن فلان كذا و جاء عن فلان كذا»فأدخل قولكم فيما بين ذلك،فقال لي:اصنع كذا فانّي كذا أصنع.
فرز:
فيروز الديلميّ
إسلام فيروز الديلميّ و كان من بقيّة أصحاب سيف بن ذي يزن أرسله كسرى الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأن يأتي به.
٨٨٧٣ الخرايج:روي: انّ كسرى كتب الى فيروز الديلميّ و هو من بقيّة أصحاب سيف بن ذي يزن أن أحمل اليّ هذا العبد الذي يبدأ باسمه قبل اسمي فاجترأ عليّ و دعاني الى غير ديني،فأتاه فيروز و قال له صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:انّ ربّي أمرني أن آتيك به،فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:انّ ربّي خبّرني انّ ربّك قتل البارحة،فجاء الخبر انّ ابنه شيرويه و ثب عليه فقتله في تلك الليلة،فأسلم فيروز و من معه،فلمّا خرج الكذّاب العنسي أنفذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليقتله فتسلّق سطحا فلوى عنقه فقتله.