سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٥ - في تفضيل الأئمة على الأنبياء
أخبرني أبي عن أبيه عن جدّه عليه السّلام انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:من أصغى [١]الى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن اللّه(عزّ و جلّ)فقد عبد اللّه و إن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس،ثمّ قال الرضا عليه السّلام:يابن أبي محمود انّ مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا و جعلوها على أقسام ثلاثة:أحدها الغلوّ و ثانيها التقصير في أمرنا و ثالثها التصريح بمثالب أعدائنا،فإذا سمع الناس الغلوّ [٢]فينا و إذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا و قد قال اللّه(عزّ و جلّ): «وَ لاٰ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ» [٣]،يابن أبي محمود و إذا أخذ الناس يمينا و شمالا فالزم طريقتنا فانّه من لزمنا لزمناه و من فارقنا فارقناه،انّ أدنى ما يخرج الرجل من الايمان أن يقول للحصاة هذه نواة ثمّ تدين بذلك و يبرأ ممّن خالفه،يابن أبي محمود احفظ ما حدّثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا و الآخرة.
بيان: النهي عن الاعتقاد بما تفرّد به المخالفون من فضائلهم لا ينافي جواز الإحتجاج عليهم بأخبارهم فانّه لا يتأتّى الاّ بذلك و لا ذكر ما ورد في طريق أهل البيت عليهم السّلام من طريق المخالفين أيضا تأييدا و تأكيدا.
باب جوامع مناقبهم و فضائلهم عليهم السّلام [٤].
في تفضيل الأئمة على الأنبياء
باب تفضيلهم على الأنبياء عليهم السّلام [٥].
ما يظهر منه تفضيل أمير المؤمنين عليه السّلام على أولي العزم:
[١] اصتغى(خ ل).
[٢] غلوا(ظ).
[٣] سورة الأنعام/الآية ١٠٨.
[٤] ق:٣٣٢/١٠٧/٧،ج:٢٤٠/٢٦.
[٥] ق:٣٣٨/١٠٨/٧،ج:٢٦٧/٢٦. ق:٣٩/٨/١١،ج:١٣٤/٤٦.