سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٨ - في انّ أباه كان من أجلّة قومه و سراتهم
أحمد بن محمّد السلفي الأصبهانيّ و ساق السند الى ابن عايشة عبيد اللّه بن محمّد قال:حدّثني أبي و غيره قال: حجّ هشام بن عبد الملك في زمن عبد الملك أو الوليد فطاف بالبيت فجهد الى الحجر ليستلمه فلم يقدر عليه فنصب له منبر و جلس عليه ينظر الى الناس و معه أهل الشام إذ أقبل عليّ بن الحسين بن علي عليهم السّلام و عليه ازار ورداء من أحسن الناس وجها و أطيبهم أريجا فطاف بالبيت فكلّما بلغ الى الحجر تنحّى له الناس حتّى يستلمه فقال رجل من أهل الشام:من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة؟فقال هشام:لا أعرفه،مخافة أن يرغب فيه أهل الشام و كان الفرزدق حاضرا فقال:لكنّي أعرفه،قال الشاميّ:من هو يا با فراس؟فقال الفرزدق:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
القصيدة.
[اهتمامه بحفظ القرآن]
أقول: الفرزدق هو همام بن غالب بن صعصعة التميمي،كان أبوه من سراة قومه،روي عن معاوية بن عبد الكريم عن أبيه قال:دخلت على الفرزدق فتحرّك فاذا في رجليه قيد،قلت:ما هذا يا با فراس؟قال:حلفت أن لا أخرجه من رجلي حتّى أحفظ القرآن،توفّي سنة(١١٠).
في انّ أباه كان من أجلّة قومه و سراتهم
٨٨٧٧ قال السيّد علي خان: كان أبوه من أجلّة قومه و سراتهم سيّد بادية تميم و له مناقب مشهورة و محامد مأثورة فمن ذلك انّه أصاب أهل الكوفة مجاعة فخرج أكثر الناس الى البوادي فكان هو رئيس قومه و كان سحيم بن وثيل رئيس قومه فاجتمعوا بمكان يقال له صوار في طرف السماوة من بلاد كلب على مسيرة يوم من الكوفة فعقر غالب لأهله ناقة و صنع منها طعاما و أهدى الى قومه من بني تميم جفانا من ثريد و وجّه الى سحيم جفنة فكفاها و ضرب الذي أتى بها و قال:أنا مفتقر الى