سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣١ - في القطب و الأوتاد و الأبدال
الشيرازي الشافعي تلميذ الخواجة نصير الدين الطوسيّ،شرح القسم الثالث من المفتاح و المختصر الحاجبي و كليّات ابن سينا و غير ذلك،توفّي سنة(٧١٠) بتبريز،حكي عن شدّة ذكائه أنّه سئل في مجمع من الشيعة و السنّة عن أفضل الناس بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هل هو أمير المؤمنين عليه السّلام أو أبو بكر فأجاب:
خير الورى بعد النبيّ
من بنته في بيته
من في دجى ليل العمى
ضوء الهدى في زيته
[قطب الدين محمّد الكوشكناري]
و قطب الدين محمّد الكوشكناري المشهور بالقطب المحيي أستاد المولى جلال الدين الدواني و هو أحد مشايخ الصوفيّة السنيّة و صاحب المكاتبات المعروفة بمكاتبات القطب المحيي بالفارسية و غير هؤلاء ممّن لا مجال لذكرهم.
في القطب و الأوتاد و الأبدال
ثمّ اعلم انّه قال الكفعمي في حاشية مصباحه:قيل انّ الأرض لا تخلو من القطب و أربعة أوتاد و أربعين بدلا و سبعين نجيبا و ثلاثمائة و ستّين صالحا،فالقطب هو المهديّ(صلوات اللّه عليه)و لا تكون الأوتاد أقلّ من أربعة لأنّ الدنيا كالخيمة و المهديّ عليه السّلام كالعمود و تلك الأربعة أطناب،و قد تكون الأوتاد أكثر من أربعة، و الأبدال أكثر من أربعين و النجباء أكثر من سبعين و الصالحون أكثر من ثلاثمائة و ستّين،و الظاهر انّ الخضر و الياس عليهما السّلام من الأوتاد فهما ملاصقان لدائرة القطب، و أمّا صفة الأوتاد فهم قوم لا يغفلون عن ربّهم طرفة عين و لا يجمعون من الدنيا الاّ البلاغ و لا تصدر منهم هفوات البشر و لا يشترط فيهم العصمة و شرط ذلك في القطب،و أمّا الأبدال فدون هؤلاء في المرتبة و قد تصدر منهم الغفلة فيتداركونها بالتذكّر و لا يتعمّدون ذنبا،و أمّا النجباء فهم دون الأبدال،و أمّا الصالحون فهم المتّقون الموصوفون بالعدالة و قد يصدر منهم الذنب فيتداركونه بالاستغفار و الندم