سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨١ - القول الحسن و تفسير قوله تعالى
الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ سيّد العابدين بن الحسين الشهيد ابن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و ابن فاطمة الزهراء بنت محمّد المصطفى(عليهم السلام أجمعين)،في مثلي يشكّ و على اللّه تبارك و تعالى و على جدّي يفترى و أعرض على القافة؟!انّي و اللّه لأعلم ما في سرائرهم و خواطرهم و انّي و اللّه لأعلم الناس أجمعين بما هم إليه صائرون،أقول حقّا و أظهر صدقا علما قد نبّأه اللّه تبارك و تعالى قبل الخلق أجمعين و بعد بناء السماوات و الأرضين،و أيم اللّه لو لا تظاهر الباطل علينا و غواية ذريّة الكفر و توثّب أهل الشرك و الشكّ و الشقاق علينا لقلت قولا يعجب منه الأوّلون و الآخرون،ثمّ وضع يده على فيه ثمّ قال:يا محمّد اصمت كما صمت آباؤك و اصبر كما صبر أولو العزم من الرسل لا تستعجل لهم كأنّهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الاّ ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك الاّ القوم الفاسقون [١].
قول:
القول الحسن و تفسير قوله تعالى:
«وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً»
باب قول الخير و القول الحسن و التفكّر فيما يتكّلم [٢].
«وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً» [٣] .
٩٦٦١ تفسير:قال الإمام: قولوا للناس كلّهم حسنا مؤمنهم و مخالفهم،أمّا المؤمنون فيبسط لهم وجهه و بشره و أمّا المخالفون فيكلّمهم بالمداراة لاجتذابهم فان ييأس من ذلك يكفّ شرورهم عن نفسه و إخوانه المؤمنين.
٩٦٦٢ التهذيب:عن أبي عليّ قال: كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال رجل:جعلت فداك قول اللّه(عزّ و جلّ): «وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً» هو للناس جميعا؟فضحك و قال:لا،عنى
[١] ق:١٠٠/٢٤/١٢،ج:٨/٥٠.
[٢] ق:كتاب الأخلاق١٩٢/٤١/،ج:٣٠٩/٧١.
[٣] سورة البقرة/الآية ٨٣.