سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣١٩ - خبر القاضيين و العابدة و ما ظهر من حكمة دانيال
المواريث و تصرخ منه الدماء و يستحلّ بقضائه الفرج الحرام و يحرم به الحلال [١].
خبر القاضيين و العابدة و ما ظهر من حكمة دانيال
خبر القاضيين اللذين عشقا امرأة عابدة فشهدا زورا بأنّها بغت و أفتيا برجمها فكشف الحال ببركة دانيال.
٩٥٢٩ الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال عليّ عليه السّلام: انّ دانيال كان يتيما لا أمّ له و لا أب و إنّ امرأة من بني إسرائيل عجوزا كبيرة ضمّته فربّته و انّ ملكا من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان و كان لهما صديق و كان رجلا صالحا و كان له امرأة بهيّة جميلة و كان يأتي الملك و يحدّثه،و احتاج الملك الى رجل يبعثه في بعض أموره فقال للقاضيين:
اختارا رجلا أرسله في بعض أموري،فقالا:فلان،فوجّهه الملك فقال الرجل للقاضيين:أوصيكما بامرأتي خيرا،فقالا:نعم،فخرج الرجل فكان القاضيان يأتيان باب الصديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت،فقالا لها:و اللّه لئن لم تفعل[ي]لنشهدنّ عليك عند الملك بالزنا ثمّ لنرجمنّك،فقالت:افعلا ما أحببتما، فأتيا الملك فأخبراه و شهدا عنده انّها بغت فدخل الملك من ذلك أمر عظيم و اشتدّ بها غمّه و كان بها معجبا فقال لهما:انّ قولكما مقبول و لكن ارجموها بعد ثلاثه أيام و نادى في البلد الذي هو فيه:احضروا قتل فلانة العابدة فانّها قد بغت فانّ القاضيين قد شهدا عليها بذلك،فأكثر الناس في ذلك و قال الملك لوزيره:ما عندك في هذا من حيلة؟فقال:ما عندي في ذلك من شيء،فخرج الوزير يوم الثالث و هو آخر أيامها فإذا هو بغلمان عراة يلعبون و فيهم دانيال لا يعرفه،فقال دانيال:يا معشر الصبيان تعالوا حتّى أكون أنا الملك و تكون أنت يا فلان العابدة و يكون فلان و فلان القاضيين شاهدين عليها،ثمّ جمع ترابا و جعل سيفا من قصب و قال للصبيان:
[١] ق:٩٥/١٩/١،ج:١٠٠/٢.