سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١١٥ - فطرة اللّه
الصغار فلم يجب عنها [١]. أقول:و تقدّم في«عبد»ما يتعلق به.
فطر:
فطرة اللّه
باب فطرة اللّه سبحانه و صبغته [٢].
«فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا» [٣] .
٨٩٦٥ غوالي اللئالي:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى يكون أبواه يهوّدانه و ينصّرانه.
بيان: ذكر السيّد المرتضى هذا الخبر في كتاب(الغرر و الدرر)و ذكر في تأويله احتمالين،الأول أن يكون الفطرة ها هنا الدين و«على»بمعنى اللام فكأنّه قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:كلّ مولود يولد للدين و من أجل الدين،و الثاني أن يكون المراد به الخلقة و«على»بمعناها،و يكون المعنى:كلّ مولود يولد على الخلقة الدالّة على وحدانيّة اللّه و عبادته و الإيمان به،
٨٩٦٦ و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أبواه يهوّدانه و ينصّرانه» خصّ الأبوين لأنّ الأولاد في الأكثر ينشأون على مذاهب آبائهم و يألفون أديانهم و نحلهم و يكون الغرض تنزيه اللّه تعالى عن ضلال العباد و كفرهم،و يحتمل معناه أي يلحقانه بأحكامهما لأنّ أطفال أهل الذمّة قد ألحق الشرع أحكامهم بأحكامهم، فكأنّه قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لا تتوهّموا من حيث لحقت أحكام اليهود و النصارى أطفالهم أنّهم خلقوا لدينهم بل لم يخلقوا الاّ للإيمان و الدين الصحيح،انتهى ملخّصا [٤].
[١] ق:١٧٥/٤٩/٩،ج:١٤/٣٧.
[٢] ق:كتاب الايمان٣٥/٤/،ج:١٣٠/٦٧. ق:٨٧/١١/٢،ج:٢٧٦/٣.
[٣] سورة الروم/الآية ٣٠.
[٤] ق:٨٨/١١/٢،ج:٢٨١/٣.