سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٦٤ - لباس يحيى عليه السّلام
نعيمك في الدنيا غرور و حسرة
و عيشك في الدنيا محال و باطل
و كلّ أناس سوف تدخل بيتهم
دويهيّة تصفرّ منها الأنامل
و كلّ امرىء يوما سيعلم سعيه
اذا كشفت عند الاله المحاصل
و روي عن عائشة انّها كانت تحفظ كلّ شعر لبيد.
و حكي انّ عمر بن الخطّاب أرسل الى المغيرة بن شعبة و هو على الكوفة يقول له:استنشد من قبلك شعراء مصرك ما قالوا في الإسلام فأرسل الى الأغلب الراجز العجليّ فقال له:أنشدني،فقال:
أرجزا تريد أم قصيدا
لقد طلبت هيّنا موجودا
ثمّ أرسل الى لبيد فقال:أنشدني ما قلته في الإسلام،فكتب سورة البقرة في صحيفة ثمّ أتى بها و قال:أبدلني اللّه هذا في الإسلام مكان الشعر،فكتب المغيرة بذلك الى عمر فنقص من عطاء الأغلب خمسمائة و جعلها في عطاء لبيد،و يقال انّه لم يقل في الإسلام الاّ بيتا واحدا:
الحمد للّه لمّا ينتهي أجلي
حتّى لبست من الإسلام سربالا
و يذكر بعض أخباره و وصيّته عند وفاته في [١].
خبر أبي لبيد المخزومي و بيانه [٢].
لبس:
لباس يحيى عليه السّلام
١٠٠٩٦ إرشاد القلوب: كان لباس يحيى عليه السّلام الليف و أكله ورق الشجرة [٣].
١٠٠٩٧ و: كان عليه حين اشتغاله بالعبادة في بيت المقدس مع الأحبار مدرعة من شعر و برنس من صوف فأقبل يعبد اللّه حتّى أكلت مدرعة الشعر لحمه فبكى لذلك
[١] ق:٦٥/٢٠/١٣،ج:٢٤٦/٥١.
[٢] ق:١٣٢/٢٧/١٣،ج:١٠٦/٥٢.
[٣] ق:٣٧٧/٦٤/٥،ج:١٨٧/١٤.