سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٢ - عام الفيل
و لهذا البيت ربّ يمنعه،فردّت عليه إبله فانصرف عبد المطّلب نحو منزله فمرّ بالفيل في منصرفه فقال له:يا محمود،فحرّك الفيل رأسه،فقال له:أ تدري لم جاؤا بك؟فقال الفيل برأسه:لا،فقال عبد المطّلب:جاؤا بك لتهدم بيت ربّك أفتراك فاعل ذلك؟فقال برأسه:لا،فانصرف عبد المطّلب الى منزله،فلمّا أصبحوا غدوا به لدخول الحرم فأبى و امتنع عليهم،فقال عبد المطّلب لبعض مواليه عند ذلك:اعل الجبل فانظر[أ]ترى شيئا؟فقال:أرى سوادا من قبل البحر،فقال له:يصيبه بصرك أجمع؟فقال له:لا و لأوشك أن يصيب،فلمّا أن قرب قال:هو طير كثير لا أعرفه يحمل كلّ طير في منقاره حصاة مثل حصاة الحذف أو دون حصاة الحذف،فقال عبد المطّلب:و ربّ عبد المطّلب ما يريد الاّ القوم،حتّى لمّا صاروا فوق رؤوسهم أجمع ألقت الحصاة فوقعت كلّ حصاة على هامة رجل فخرجت من دبره فقتلته فما انفلت منهم الاّ رجل واحد يخبر الناس،فلمّا أن أخبرهم ألقت عليه حصاة فقتلته [١].
أقول: قد تقدّم في«طبع»ما يتعلق بقصّة الفيل.
فائدة لدفع من يخاف شرّه
قال الدميري: إذا دخل إنسان على من يخاف شرّه فليقرأ كهيعص حمعسق و عدد حروف الكلمتين عشرة يعقد لكلّ حرف اصبعا من أصابعه يبدأ بإبهام يده اليمنى و يختم بإبهام يده اليسرى،فإذا فرغ عقد جميع الأصابع قرأ في نفسه سورة الفيل فإذا وصل الى قوله تعالى«ترميهم»كرّر لفظ«ترميهم»عشر مرّات يفتح في كلّ مرّة إصبعا من الأصابع المعقودة،فإذا فعل ذلك أمن شرّه و هو عجيب مجرّب، انتهى.
[عام الفيل]
و قال في (مجمع البحرين) :الفيل معروف و جمعه أفيال و فيول،و عام الفيل
[١] ق:٣٧/١/٦،ج:١٥٨/١٥.