سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٨١ - ما ذكره ابن النديم في ترجمة أحواله
الحنفي و كانا في صحبة الرشيد فقال الرشيد:دفنّا الفقه و العربية بالري،و في فهرست ابن النديم انّ الكسائي مات سنة(١٧٩)في الرنبوية قرية من قرى الري.
ما جرى بينه و بين القاضي أبي يوسف
حكي انّه اجتمع الكسائي و أبو يوسف القاضي عند الرشيد فقال الكسائي:
أبا يوسف لو قتل غلامك فقال رجل«أنا قاتل غلامك»بالإضافة و قال آخر«أنا قاتل غلامك»بالتنوين فأيّهما كنت تأخذ به؟فقال القاضي:كنت أخذتهما جميعا، فقال له الكسائي:أخطأت إنّما يؤخذ بالقتل الذي جرّ دون النصب،و الوجه فيه انّ اسم الفاعل المضاف بمعنى الماضي فيكون إقرارا و غير المضاف يحتمل الحال و الإستقبال أيضا فلا يكون إقرارا. قيل سمّي بالكسائي لأنّه أحرم في كساء فنسب اليه، و قيل انّه جاء الى حمزة بن حبيب الزيّات و هو ملتفّ بكساء و كان يأخذ القراءة عنه فقال حمزة:من يقرأ؟فقيل:الكسائي،فبقي علما له.
ما ذكره ابن النديم في ترجمة أحواله
قال ابن النديم:انّ الكسائي قرأ على عبد الرحمن بن أبي ليلى و حمزة بن حبيب فما خالف فيه الكسائي حمزة فهو بقراءة ابن أبي ليلى يقرأ بحرف عليّ عليه السّلام،و كان الكسائي من قرّاء مدينة السلام و كان أولا يقرىء الناس بقراءة حمزة ثمّ اختار لنفسه قراءة فأقرأ بها الناس في خلافة هارون،و قال أيضا:قرأت بخطّ أبي الطيّب.
قال:أشرف الرشيد على الكسائي و هو لا يراه فقام الكسائي ليلبس نعله لحاجة يريدها فابتدرها الأمين و المأمون فوضعاها بين يديه فقبّل رؤوسهما و أيديهما و أقسم عليهما الاّ يعاودا،فلمّا جلس الرشيد قال:أيّ الناس أكرم خادما؟قالوا:أمير المؤمنين أعزّه اللّه،قال:بل الكسائي يخدمه الأمين و المأمون.