سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦١٥ - أخلاق قوم لوط
من الجنابة. و في رواية أخرى زاد عليه السّلام: بخلاء أشحّاء على الطعام. و كان لوط ابن خالة إبراهيم عليه السّلام و كانت امرأة إبراهيم سارة أخت لوط،و كان لوط و إبراهيم نبيّين مرسلين منذرين و كان لوط رجلا سخيّا كريما يقري الضيف إذا نزل به و يحذّرهم قومه [١].
أقول: روى الدميري عن سفيان الثوري قال:كان اللعب بالحمام من عمل قوم لوط. و تقدّم في«ستت»ستّة من أخلاق قوم لوط.
و قال اللّه تعالى في العنكبوت: «وَ لُوطاً إِذْ قٰالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفٰاحِشَةَ مٰا سَبَقَكُمْ بِهٰا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعٰالَمِينَ* أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجٰالَ وَ تَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَ تَأْتُونَ فِي نٰادِيكُمُ الْمُنْكَرَ» [٢]قال الطبرسيّ: «و تقطعون السبيل»أي سبيل الولد باختياركم الرجال أو تقطعون الناس عن الأسفار باتيان هذه الفاحشة فانّهم كانوا يفعلونه بالمجتازين في ديارهم،و كانوا يرمون ابن السبيل بالحجارة بالخذف [٣]فأيّهم أصاب كان أولى به و يأخذون ماله و ينكحونه و يغرمونه ثلاثة دراهم و كان لهم قاض يقضي بذلك،أو كانوا يقطعون الطريق على الناس بالسرقة،«و تأتون في ناديكم المنكر»قيل كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة و لا حياء عن ابن عبّاس، و روي ذلك عن الرضا عليه السّلام و قيل انّهم كانوا يأتون الرجال في مجالسهم يرى بعضهم بعضا، و قيل كانت مجالسهم تشتمل على أنواع المناكير مثل الشتم و السخف و الصفع و القمار و ضرب المخراق و خذف الأحجار على من مرّ بهم و ضرب المعازف و المزامير و كشف العورات و اللواط [٤].
١٠٢٦٢ تفسير العيّاشيّ:عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ذكر
[١] ق:١٥٢/٢٦/٥،ج:١٤٧/١٢.
[٢] سورة العنكبوت/الآية ٢٨ و ٢٩.
[٣] الخذف بالخاء المعجمة:رميك بحصاة أو نواة تأخذ بين سبابتيك تخذف به.(القاموس).
[٤] ق:١٥١/٢٦/٥،ج:١٤٥/١٢.