سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣١١ - مدح الاعتراف بالتقصير
قتل أبا الزباء ملكة الجزيرة فبعثت إليه ليتزوّج بها خدعة و سألته القدوم عليها فأجابها الى ذلك و خرج في ألف فارس و خلّف باقي جنوده مع ابن أخته،و قد كان قصير أشار عليه بأن لا يتوجّه إليها فلم يقبل،فلمّا قرب من الجزيرة استقبلته جنود الزباء بالعدة و لم ير منهم إكراما له فأشار عليه قصير بالرجوع و قال:من شأن النساء الغدر،فلم يقبل فلمّا دخل عليها قتلته فعندها قال قصير:لا يطاع لقصير أمر فصار مثلا لكلّ ناصح عصي [١].
مدح الاعتراف بالتقصير
باب ترك العجب و الاعتراف بالتقصير [٢].
٩٥١٣ الكافي:عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام قال:قال عليه السّلام: أكثر من أن تقول «اللّهم لا تجعلني من المعارين و لا تخرجني من التقصير»،قلت:أمّا المعارون فقد عرفت انّ الرجل يعار الدين ثمّ يخرج منه فما معنى«لا تخرجني من التقصير»؟فقال عليه السّلام:كلّ عمل تريد به اللّه(عزّ و جلّ)فكن فيه مقصّرا عند نفسك فانّ الناس كلّهم في أعمالهم فيما بينهم و بين اللّه مقصّرون الاّ من عصمه اللّه(عزّ و جلّ) [٣].
٩٥١٤ الكافي:عن أبي الحسن موسى عليه السّلام انّه قال لبعض ولده: يا بنيّ عليك بالجدّ لا تخرجنّ نفسك عن حدّ التقصير في عبادة اللّه(عزّ و جلّ)و طاعته فانّ اللّه لا يعبد حقّ عبادته.
٩٥١٥ الكافي:عن جابر قال:قال لي أبو جعفر عليه السّلام: لا أخرجك اللّه من النقص و لا التقصير.
[١] ق:٥٩٥/٥٤/٨،ج:٣٢٢/٣٣.
[٢] ق:كتاب الأخلاق١٧٦/٣٠/،ج:٢٢٨/٧١.
[٣] ق:كتاب الأخلاق١٧٧/٣٠/،ج:٢٣٣/٧١.