سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٩٠ - كعب بن سور
كعب بن سور
خبر كعب بن سور في سبب توليته قضاء البصرة و قتله في يوم الجمل في نصرة عائشة:
أمالي الطوسيّ:عن الأصمعي قال: ولّى عمر بن الخطّاب كعب بن سور قضاء البصرة،كان سبب ذلك انّه حضر مجلس عمر فجاءت امرأة فقالت:يا أمير المؤمنين انّ زوجي صوّام قوّام،فقال عمر:انّ هذا الرجل صالح ليتني كنت كذا،فردّت عليه القول فقال عمر كما قال،فقال كعب بن سور الأزدي:يا أمير المؤمنين انّها تشكو زوجها بخير انّها لا حظّ لها منه،فقال:عليّ بزوجها،فأتي به فقال له:ما بالها تشكوك و ما رأيت أكرم شكوى منها؟و قال له:يا أمير المؤمنين انّي امرؤ أفزعني ما قد نزل في الحجر و النحل و في السبع الطّول،فقال له كعب:انّ لها عليك حقّا يا بعل فأوفها الحقّ و صم و صلّ،فقال عمر لكعب:اقض بينهما،قال:نعم أحلّ اللّه للرجال أربعا فأوجب لكلّ واحدة ليلة فلها من كلّ أربع ليال ليلة و يصنع بنفسه في الثلاث ما شاء،فألزمه ذلك و قال لكعب:اخرج قاضيا على البصرة،فلم يزل عليها حتّى قتل عثمان فلمّا كان يوم الجمل خرج مع أهل البصرة و في عنقه مصحف [١]فقتل هو يومئذ و ثلاثة اخوة له أو أربعة فجاءت أمّهم فوجدتهم في القتلى فحملتهم و جعلت تقول:
أيا عين إبكي بدمع سرب
على فتية من خيار العرب
فما ضرّهم غير حين النفوس
و أيّ امرىء لقريش غلب [٢]
٩٩٣٨ روي: أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا مرّ عليه و هو مقتول قال:هذا الذي خرج علينا
[١] حكي عنه انه كان يقول يوم الجمل:يا معشر الازد عليكم أمّكم فأنها صلاتكم و صومكم،و الحرمة العظمى التي تعمكم،لا تفضحوا اليوم فداكم قومكم.(منه).
[٢] ق:٤٣٦/٣٦/٨،ج:٢٠٣/٣٢.