سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٢٠ - قصة أبي رافع و أبي لهب
أحسنت و أجملت و وصلت الرحم،فمكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كذلك أياما يذهب و يأتي و لا يتعرّض له أحد من قريش و هابوا أبا لهب إذ جاء عقبة بن أبي معيط و أبو جهل الى أبي لهب فاحتالا حتّى صرفاه عن نصرته [١].
١٠٢٧٣ أشعار أمير المؤمنين عليه السّلام خطابا لأبي لهب:
أبا لهب تبّت يداك أبا لهب
و صخرة بنت الحرب حمّالة الحطب
خذلت نبيّ اللّه قاطع رحمه
فكنت كمن باع السلامة بالعطب
لخوف أبي جهل فأصحبت تابعا
له و كذاك الرأس يتبعه الذّنب [٢]
١٠٢٧٤ الصادقي عليه السّلام: المشتمل على بعث أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام الى أبي لهب لمّا أرادت قريش قتل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قائلا له:انّ امرءا عمّه عينه في القوم ليس بذليل،و ما جرى بعد ذلك [٣].
قصة أبي رافع و أبي لهب
١٠٢٧٥ عن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: كنت غلاما للعباس بن عبد المطّلب و كان الإسلام قد دخلنا أهل البيت و أسلمت أمّ الفضل و أسلمت و كان العباس يهاب قومه و يكره أن يخالفهم و كان يكتم إسلامه و كان ذا مال كثير متفرّق في قومه و كان أبو لهب عدوّ اللّه قد تخلّف عن بدر و بعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة و كذلك صنعوا لم يتخلّف رجل الاّ بعث مكانه رجلا،فلمّا جاء الخبر عن مصاب أصحاب بدر من قريش كبته اللّه و أخزاه و وجدنا في أنفسنا قوّة و عزّا،قال:و كنت رجلا ضعيفا و كنت أعمل القداح أنحتها في حجرة زمزم فو اللّه انّي لجالس فيها أنحت القداح و عندي أمّ الفضل جالسة و قد سرّنا ما جاءنا من الخبر إذ أقبل الفاسق
[١] ق:٤٠٧/٣٤/٦،ج:٢١/١٩.
[٢] ق:٧٤٩/٦٩/٨،ج:٣٩٨/٣٤.
[٣] ق:٧٣٥/٧٢/٦،ج:٢٦٥/٢٢.