سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٦١ - الحاجة الى لئام الخلق
الذهبي من انّ أبا لؤلؤة كان عبدا نصرانيّا لمغيرة بن شعبة و كذا لا اعتداد بما قاله السيوطي في(تاريخ الخلفاء)من انّ أبا لؤلؤة كان عبدا لمغيرة و يصنع الأرحاء،ثم روى عن ابن عبّاس انّ أبا لؤلؤة كان مجوسيّا،ثمّ انّ في المقام كلام آخر و هو
١٠٠٩٠ : انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد أمر بإخراج مطلق الكفّار من مكّة و المدينة فضلا عن مسجدهما و العامّة قد نقلوا ذلك و أذعنوا بصحة الخبر الوارد في ذلك الباب،فإذا كان أبو لؤلؤة نصرانيا مجوسيا كيف رخّصه عمر في أيّام خلافته أن يدخل مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من غير مضايقة و لا نكير فضلا عن مسجده؟و هذا منه ما يدلّ على عدم مبالاته في الدين أو على عدم صحة ما نسبوه إليه،و لو تنزّلنا عن ذلك نقول:كان أول أمره من الكفّار و من مجوس بلاد نهاوند ثمّ تشرّف بعد بدين الإسلام،انتهى.
و قال ابن الأثير في(الكامل)و ابن عبد البرّ في(الاستيعاب)و صاحب(روضة الأحباب)و كثير من أرباب السير: قتل عبيد اللّه بن عمر بأبيه ابنة أبي لؤلؤة و قتل جفينة و الهرمزان و أشار عليّ عليه السّلام على عثمان بقتله بهم فأبى [١].
لئم:
الحاجة الى لئام الخلق
١٠٠٩١ عن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: انّه دخل عليه واحد فقال له:أصلحك اللّه انّي رجل منقطع اليكم بمودّتي و قد أصابتني حاجة شديدة و قد تقرّبت بذلك الى أهل بيتي و قومي فلم يزدني بذلك منهم الاّ بعدا،قال:فما آتاك اللّه خير ممّا أخذ منك، قال:جعلت فداك ادع اللّه أن يغنيني عن خلقه،قال:انّ اللّه قسّم رزق من شاء على يدي من شاء و لكن أسأل اللّه أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرّك الى لئام خلقه [٢].
[١] ق:٣٣١/٢٦/٨،ج:-.
[٢] ق:كتاب الأخلاق٢٢٠/٥٦/،ج:٤/٧٢.