سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٤ - رؤيا السيّد أبو القاسم الاشكوري بهمنيار
لم تهاجر لتحصيل العلم و أيّ علم استفدته و لم يبق من عمرك الاّ سبعة أيام،فانتبه من نومه مذعورا و مات بعد السبعة:
تو در اين يك هفته مشغول كدام
علم خواهى گشت اي مرد تمام
فلسفه يا نحو يا طب يا نجوم
هندسه يا رمل يا اعداد شوم
و عنه عن ثقة فاضل قال: صرفت شطرا من عمري في تحصيل الفلسفة و كان طبعي متنفّرا عن علم الحديث جدّا و كنت أطالع ليلة فعثرت على مسألة من الفلسفة فأجلت فكري فيها فلم أجد إليها سبيلا الى أن ضاق صدري فنظرت الى الأرض فرأيت ورقة من علم الشرايع فقلت:سبحان اللّه هذا سبب عدم إدراكي المسألة،فأخذت سكّينا فمحوته فرأيت تلك الليلة في المنام أمير المؤمنين عليه السّلام و قد أعرض وجهه المبارك عنّي فسألته عن شيء،فقال ما معناه انّي لا أتقبّل شيئا ممّن يعرض عن الشرايع،فانتبهت فزعا تائبا و لم يكن شيء أحبّ إليّ من علم الحديث و أعرضت عن الفلسفة،انتهى.
قال شيخنا البهائي رحمه اللّه في كشكوله: (سانحة):من أعرض عن مطالعة العلوم الدينيّة و صرف أوقاته في إفادة الفنون الفلسفيّة فعن قريب لسان حاله يقول عند شروع شمس عمره في الأفول:
تمام عمر با إسلام در دادوستد بودم
كنون ميميرم و از من بت و زنّار ميماند
و فيه أيضا نقلا عن الخاقاني:
جدلى فلسفى است خاقانى
تا بفلسى نگيرى احكامش
فلسفه در جدل كند پنهان
وانگهى فقه برنهد نامش
مسّ بدعت به زر بيالايد
پس فروشد بمردم خامش
دام دم افكند مشعبدوار
پس بپوشد بخار و خس دامش
علم دين پيش آورد وانگه
كفر باشد سخن بفرجامش